وجه «مجلس أكتوبر» في إسرائيل مطالبات عاجلة إلى رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك»، والمستشارة القانونية للحكومة، وأمينة أرشيف الدولة، للتدخل الفوري من أجل حماية جميع البروتوكولات والوثائق المرتبطة بالتحقيقات في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وبحسب ما أوردته القناة 12 العبرية، حذر المجلس من وجود «مخاوف حقيقية من إتلاف الأدلة وتغييب الحقيقة»، مطالبًا باتخاذ إجراءات تضمن الحفاظ على الوثائق والمواد التي يمكن أن تكون ذات صلة بالتحقيقات في الإخفاقات التي سبقت الهجوم وما جرى خلاله.
ويضم «مجلس أكتوبر» عائلات قتلى ومحتجزين سابقين وناجين من هجوم 7 أكتوبر، ويطالب منذ فترة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة تبحث في ملابسات الهجوم والإخفاقات السياسية والأمنية التي سبقته. وقد سبق للمجلس أن حذر من أن تأخر تشكيل لجنة تحقيق قد يؤدي إلى فقدان معلومات ووثائق وشهادات مهمة.
وتأتي المطالبة الجديدة في ظل استمرار الخلاف داخل إسرائيل بشأن آلية التحقيق في أحداث 7 أكتوبر، إذ تدفع الحكومة نحو إطار للتحقيق يجري تعيين أعضائه سياسيًا، بينما تطالب عائلات الضحايا وجهات معارضة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية تتمتع بصلاحيات أوسع واستقلالية أكبر. وقد أثار مقترح تشكيل لجنة ذات طابع سياسي انتقادات قانونية أيضًا، وسط تحذيرات من أن تحديد نطاق التحقيق وآلية تعيين أعضائه قد يؤثران في استقلاليته.
وكانت التحقيقات المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر قد شهدت خلال الفترة الماضية نشر وثائق وبروتوكولات جزئية من جهات مختلفة، من بينها وثائق نشرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تضمنت مقتطفات من تقييمات أمنية واجتماعات سبقت الهجوم، في وقت اتهمه معارضون بانتقاء أجزاء من الوثائق وعرضها خارج سياقها، بينما رفض مكتبه هذه الاتهامات.
ويطالب «مجلس أكتوبر» بأن تظل الوثائق الأصلية والبروتوكولات محفوظة بالكامل، باعتبارها مواد يمكن أن تساعد أي جهة تحقيق مستقبلية على تحديد تسلسل القرارات والمسؤوليات والإخفاقات التي سبقت الهجوم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الجدل الإسرائيلي حول تشكيل لجنة التحقيق، وسط دعوات من عائلات الضحايا لإجراء تحقيق شامل يكشف ملابسات الهجوم ويحدد المسؤوليات، بدلًا من الاكتفاء بتحقيقات جزئية أو سياسية.
