وجّه المدرب الإسباني بيب غوارديولا انتقادات للعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة والقيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الفلسطينيين والتبرع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وجاءت تصريحات غوارديولا في مقطع فيديو شارك فيه دعمًا للوكالة الأممية، ركز خلاله على المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون جراء الحرب، ولا سيما الأطفال والمدنيون الذين فقدوا عائلاتهم ومنازلهم.
وقال المدرب الإسباني في الفيديو إن الضحايا ليسوا مجرد أرقام، بل أشخاص لهم أسماء ووجوه وعائلات وأحلام وذكريات، مضيفًا: «هذه ليست أضرارًا جانبية، هؤلاء فتيات وأولاد».
وحذّر غوارديولا من أن استخدام لغة تخفي حجم المعاناة الإنسانية أو التقليل من شأنها قد يؤدي إلى تراجع التعاطف مع الضحايا، مؤكدًا ضرورة النظر إلى حياة الفلسطينيين ومعاناتهم بالقدر نفسه من الأهمية الذي تُعامل به حياة الآخرين.
وتحدث عن الأطفال الذين يبحثون عن ذويهم بين الأنقاض، ويواجهون الجوع والوحدة، معتبرًا أن معاناة المدنيين الفلسطينيين تستدعي تحركًا مستمرًا وعدم تجاهل ما يجري في القطاع.
وفي انتقاد مباشر لإسرائيل، قال غوارديولا إن الحكومة الإسرائيلية قتلت أكثر من 34 ألف شخص في غزة، واتهمها بمواصلة عرقلة دخول المساعدات الإنسانية، مستندًا إلى الرقم الذي أورده في الفيديو. ولم يحدد النص المتاح تاريخًا مرجعيًا لهذا الرقم.
ودعا المدرب الإسباني الجمهور إلى التبرع للأونروا، بهدف تمكينها من مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين المحتاجين، مشددًا على أن المسؤولية الدولية تجاه سكان القطاع يجب ألا تتوقف.
وقال غوارديولا إن الصمت إزاء ما يحدث يحمل دلالات، داعيًا إلى عدم غض الطرف عن معاناة الفلسطينيين، ومؤكدًا أن فلسطين تحتاج إلى العدالة والسلام.
وليست هذه المرة الأولى التي يعبر فيها غوارديولا عن مواقفه بشأن الحرب في غزة؛ إذ سبق أن شارك في فعالية خيرية في برشلونة مرتديًا الكوفية الفلسطينية، كما تحدث في مناسبات سابقة عن معاناة الأطفال والمدنيين الفلسطينيين، معربًا عن تأثره بالصور الواردة من القطاع.