كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يسعى، عبر وساطة أميركية، إلى إقناع السعودية بقبول تدخل عسكري إسرائيلي في المواجهة مع جماعة الحوثيين في اليمن، في مسعى يربط بين التعاون المحتمل ضد الجماعة وتطوير العلاقات مع الرياض، وصولًا إلى فتح الطريق أمام اتفاق تطبيع في مرحلة لاحقة.
ونقلت الصحيفة، مساء الاثنين، عن مصدر دبلوماسي قوله إن نتنياهو يحاول تمرير المقترح عبر الجانب الأميركي، فيما أفاد مصدر آخر مطلع على التفاصيل بأن الهدف يتمثل في «العمل مع السعوديين» وتعزيز العلاقات مع المملكة، بما قد يتيح التوصل إلى اتفاق تطبيع مستقبلًا.
في المقابل، أشار المصدر الدبلوماسي إلى أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لا يرغب في تلقي مساعدة إسرائيلية في المواجهة مع الحوثيين، خشية أن يُنظر إلى أي تعاون مع إسرائيل بصورة سلبية لدى الرأي العام السعودي والإسلامي.
وأضاف المصدر أن التدخل العسكري الإسرائيلي في اليمن لا يزال «خارج نطاق البحث»، في ظل رفض بن سلمان لهذا الخيار، ما يضع عقبة أمام المسعى الإسرائيلي الرامي إلى توسيع التعاون الأمني مع الرياض.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتجدد فيه الحديث عن إمكانية تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، وسط مساعٍ أميركية لدفع الطرفين نحو اتفاق رسمي. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تحدث مرارًا خلال الأشهر الأخيرة عن انضمام الرياض إلى «اتفاقيات أبراهام» وإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل.
ولم تشر المعلومات التي أوردتها «هآرتس» إلى موافقة سعودية على المقترح الإسرائيلي، بل أفادت بوجود رفض من ولي العهد للتدخل العسكري الإسرائيلي في اليمن، في ظل اعتبارات تتعلق بالموقف الشعبي السعودي والإسلامي من أي تعاون من هذا النوع.
