كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية، في تقرير مطوّل، أن أبرز التحديات التي تواجه «مجلس السلام» المعني بقطاع غزة تتعلق بالملفات السياسية أكثر من الجوانب الاقتصادية، رغم تحقيق تقدم وصفه مصدران مطلعان بأنه حقيقي خلف الكواليس.
ونقلت الصحيفة عن المصدرين، اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، توقعهما أن تبدأ الخطط الأساسية لحكم قطاع غزة وإعادة تأهيله بصورة جدية بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية والانتخابات الإسرائيلية.
وقال أحد المصدرين إن كبار المسؤولين في مجلس السلام يضغطون لدفع الخطط إلى الأمام، مؤكدًا أنهم لا يعتبرون الانتظار ستة أشهر إضافية خيارًا مقبولًا.
وأضاف أن الملف أصبح، في تقديره، مسألة شخصية بالنسبة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرجحًا أن يتدخل إذا لم يتحرك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو الحكومة الإسرائيلية المقبلة، لتنفيذ الخطة.
وأشار المصدر إلى اعتقاده بأن جاريد كوشنر، صهر ترامب وأحد المشاركين في جهود التخطيط المتعلقة بغزة، لن يتمكن من العودة إلى الرئيس الأميركي وإبلاغه بأنه أخفق في الوفاء بوعوده.
ويأتي تقرير «التلغراف» في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، إذ أشارت الصحيفة إلى مقتل أكثر من 1400 فلسطيني منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل عام، فيما يعيش نحو ثلثي سكان القطاع، البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، في خيام وملاجئ مؤقتة.
ولم يتضمن التقرير، وفق المعلومات الواردة فيه، تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التقدم المحرز خلف الكواليس أو جدول زمني محدد لبدء تنفيذ الخطط.
