أصدر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، تعليمات للجيش برفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي سيناريو محتمل في قطاع غزة، عشية الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وذلك في ظل معلومات استخبارية إسرائيلية تتحدث عن احتمال تنفيذ حركة حماس هجمات أو عمليات ضد القوات الإسرائيلية في القطاع.
وقال مكتب كاتس إن التعليمات تأتي على خلفية معلومات تشير إلى نية حماس محاولة تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية في غزة في ذكرى الهجوم، مؤكدًا ضرورة الاستعداد لسيناريوهات مختلفة والتعامل مع أي تهديدات محتملة.
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، حذر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» دافيد زيني، خلال جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابينت» الأحد، من وجود مؤشرات على أن حماس تسعى للانتقال إلى هجوم أوسع نطاقًا.
وقال زيني، بحسب الصحيفة، إن الأنفاق الموجودة في المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية في غزة يجري العمل على تنظيفها وتطهيرها، بينما يشهد الجانب الآخر نشاطًا مكثفًا قال إنه يهدف إلى التحضير لهجوم.
وأضاف أن المستشفيات في قطاع غزة عادت، وفق التقييم الإسرائيلي الذي عرضه خلال الجلسة، إلى أن تكون مراكز لنشاطات مسلحة، معتبرًا أن حماس تشعر بأنها لن تتعرض للاستهداف داخلها.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة معاريف بأن تقديرات عسكرية إسرائيلية تشير إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية في إحدى ساحات المنطقة، من بين غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان والقنيطرة ومنطقة باب المندب، مشيرة إلى أن الجيش تلقى تعليمات برفع مستوى الجاهزية أمام سلسلة من السيناريوهات المحتملة، استنادًا إلى معلومات استخبارية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تدخل فيه إسرائيل مرحلة أمنية حساسة بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر والانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية الشهر. وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قد وصف الفترة الحالية بأنها حساسة أمنيًا، مع وجود تهديدات متعددة.
وفي سياق متصل، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى فرض ما وصفه بالسيادة الإسرائيلية الدائمة على الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل في قطاع غزة ولبنان، كما دعا إلى إتاحة إمكانية هجرة سكان غزة إلى دول عربية وإسلامية، معتبرًا أن هذه الدول هي «الوجهة الطبيعية» لهم، وفق تصريحاته.
وتأتي تصريحات سموتريتش بالتزامن مع استمرار النقاش الإسرائيلي بشأن مستقبل قطاع غزة وترتيبات إدارته، في ظل تعثر الملفات المتعلقة بنزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي وإعادة إعمار القطاع. وتشير تقارير حديثة إلى أن هذه الملفات لا تزال تواجه خلافات كبيرة بين الأطراف المعنية.
