كشفت صحيفة «معاريف» العبرية أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» يواصلان التحقيق في ملابسات الهجوم الذي وقع الجمعة عند مفترق يهودا قرب الطريق رقم 35 في منطقة الخليل، وسط تقديرات أمنية تبحث احتمال وجود صلة بين منفذي الهجوم وعناصر تابعة لحركة حماس في تركيا.
وبحسب الصحيفة، تدرس الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عدة فرضيات بشأن خلفية الهجوم، من بينها أن يكون المنفذان قد تحركا بتوجيه من جهات مرتبطة بحماس في تركيا، أو بتكليف من جهات محلية، أو بمبادرة فردية، مؤكدة أن هذه الفرضيات لم تحسم حتى الآن.
وأشارت «معاريف» إلى أن التحقيقات الإسرائيلية لم تتوصل إلى نتائج نهائية بشأن الجهة التي تقف خلف الهجوم، فيما لم تصدر تأكيدات رسمية إسرائيلية تثبت وجود ارتباط بحماس في تركيا، كما لم يصدر تعليق فوري من الحركة على ما ورد في التقرير.
وأضافت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية عثرت داخل مركبة المنفذين على كميات كبيرة من الذخيرة، فيما كان أحدهما يحمل عدة مخازن، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى ترجيح أنهما كانا يخططان لتنفيذ هجوم أوسع يستهدف إسرائيليين.
وذكرت أن مقاتلين من كتيبة «آري» اشتبكوا مع المنفذين، ما أدى، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى إحباط الهجوم قبل تنفيذه بالكامل.
وعقب الحادث، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير جولة ميدانية في موقع الهجوم، وقال إن تدخل القوات أسهم في إحباط ما وصفه بـ«هجوم خطير»، رغم الخسائر التي وقعت خلال الاشتباك.
وفي سياق متصل، قالت «معاريف» إن الجيش الإسرائيلي كان قد حذر خلال الأيام الماضية من محاولات لتنفيذ هجمات تنسبها إسرائيل إلى جهات مرتبطة بإيران وحماس، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن تل أبيب قد تدرس خيارات للرد في حال أثبت التحقيق وجود صلة مباشرة بين منفذي الهجوم وعناصر من حماس في تركيا، بينما يواصل «الشاباك» جمع الأدلة وتحديد الجهة التي تقف وراء العملية.
