هآرتس تكشف: السنوار بعث رسالة تهديد لإسرائيل قبيل أكتوبر 2023

عبر شخصية في حركة فتح

محمد أسعدمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
هآرتس تكشف: السنوار بعث رسالة تهديد لإسرائيل قبيل أكتوبر 2023
نتنياهو والسنوار

كشف تحقيق نشرته صحيفة «هآرتس» بالتزامن مع صدور كتاب للصحفيين شلومي إلدار وروث يوفال بعنوان «المختطفون: 843 يومًا من الإهمال»، عن معلومات تزعم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقى، قبل نحو أسبوع ونصف من هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحذيرًا بشأن تحرك كبير كان يخطط له زعيم حركة حماس في قطاع غزة آنذاك، يحيى السنوار.

وبحسب التحقيق، تعود بداية القصة إلى أوائل سبتمبر/أيلول 2023، عندما كانت إسرائيل تجري اتصالات غير مباشرة مع حركة حماس بشأن صفقة للإفراج عن أربعة إسرائيليين محتجزين في غزة، إلى جانب جثتي الجنديين هدار غولدن وأورون شاؤول، والمحتجزين هشام السيد وأبرا منغيستو.

ومع تعثر المفاوضات، اختفى السنوار بصورة مفاجئة عن رادار جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك». ووفق الرواية التي أوردها التحقيق، تواصل السنوار مع شخصية فلسطينية مرتبطة بحركة فتح، وأبلغه بأنه يخطط لـ«مفاجأة كبيرة» في حال عدم إحراز تقدم في المفاوضات.

رسالة «الزلزال»

ونقل التحقيق عن إلدار قوله إن السنوار استخدم في إحدى المحادثات كلمة «زلزال» للمرة الأولى لوصف ما كان يخطط له، قبل أن يكرر الرسالة ويطلب نقلها إلى الجانب الإسرائيلي.

ووفق التحقيق، وصلت هذه المعلومات إلى رئيس الشاباك آنذاك رونين بار في 15 سبتمبر/أيلول، الذي نقلها بدوره إلى نتنياهو.

ويضيف التحقيق أن محادثة جرت لاحقًا بين نتنياهو والرئيس الإماراتي محمد بن زايد عبر وسيلة اتصال خاصة، بهدف التأكد من وصول التحذير إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي. وبحسب إلدار، استمرت المحادثة نحو 45 دقيقة، حاول خلالها نتنياهو طمأنة بن زايد، وقال، وفق ما أورده التحقيق: «نحن مستعدون في غزة»، معتبرًا أن الخطر الأكبر قد يأتي من الضفة الغربية.

ويزعم التحقيق أن نتنياهو لم ينقل مضمون المحادثة إلى رئيس الأركان آنذاك هرتسي هاليفي، أو رئيس الشاباك رونين بار، أو رئيس الموساد دادي برنيع.

تحذير مصري واجتماع أمني

وأشار التحقيق أيضًا إلى تحذير آخر وصل إلى ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي في الفترة نفسها، من وزير الاستخبارات المصري آنذاك عباس كامل، بشأن احتمال وقوع «شيء استثنائي وعملية ضخمة» من جانب حماس.

وكانت الصحفية سمادار بيري قد نشرت، في الأيام الأولى التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر، أن مصر حذرت إسرائيل من تحرك خطير لحماس قبل الهجوم، مشيرة إلى أن نتنياهو رد بأن إسرائيل تسيطر على الوضع في غزة، وأن مصدر القلق الرئيسي يتمثل في الضفة الغربية.

وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقد اجتماع أمني لمناقشة أعمال الشغب على السياج الحدودي مع غزة، إلى جانب مؤشرات بشأن احتمال تنفيذ حماس هجومًا في الضفة الغربية.

وبحسب التحقيق، طرح رونين بار خلال الاجتماع مجددًا إمكانية تنفيذ عمليات ضد كبار قادة حماس، ومن بينهم السنوار، الذي قال إنه كان يظهر مؤشرات على «الغرور». ونقل التحقيق أن نتنياهو رد بالقول: «أعدوا لي الخطط وسأدرسها».

كما نقل التحقيق عن مسؤول أمني رفيع أن نتنياهو لم يرفض المقترحات بصورة مباشرة، وإنما كان يؤجل التعامل معها، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء قال في ختام الاجتماع: «واصلوا العمل على القدرة، لكن في الوقت الحالي هدّئوا الوضع».

ديوان نتنياهو ينفي الرواية

ويرى مسؤولون أمنيون، بحسب التحقيق، أن معرفة الأجهزة الأمنية بالتحذيرات المنسوبة إلى نتنياهو كان يمكن أن تؤثر في طريقة تقييم المعلومات المتوفرة لديها قبل هجوم 7 أكتوبر.

ونقل التحقيق عن مسؤول في الشاباك قوله إن معرفة هذه التحذيرات ربما كانت ستساعد في تفسير اختفاء السنوار المفاجئ من الاتصالات المرتبطة بالتهدئة، وربما دفعت الأجهزة إلى استنتاج مختلف بشأن نوايا حماس.

في المقابل، نفى ديوان نتنياهو بصورة قاطعة ما ورد في التحقيق، ووصف الادعاءات المتعلقة بتلقي رئيس الوزراء تحذيرًا من محمد بن زايد بأنها «كذب مطلق»، مؤكدًا أن نتنياهو لم يتحدث مع الرئيس الإماراتي خلال الفترة المذكورة ولم يتلقَّ منه أي تحذير.

كما أفاد رونين بار وهرتسي هاليفي بأنهما لم يكونا على علم بالتحذير المنسوب إلى الرئيس الإماراتي.

ويعيد التحقيق بذلك فتح ملف التحذيرات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، وما إذا كانت المعلومات التي وصلت إلى المستوى السياسي الإسرائيلي قد نُقلت بصورة كاملة إلى القيادات والأجهزة الأمنية، مع بقاء الروايات الواردة في التحقيق محل نفي من مكتب نتنياهو وبعض المسؤولين المعنيين.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى