كيف اعتذرت أديداس عن إعلان لجندي إسرائيلي أظهره بدور الضحية

محمد أسعدمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
كيف اعتذرت أديداس عن إعلان لجندي إسرائيلي أظهره بدور الضحية
اعلان ديداس

تراجعت شركة «أديداس» الألمانية للملابس والمستلزمات الرياضية عن إعلان ترويجي ظهر فيه جندي إسرائيلي فقد إحدى قدميه خلال الحرب على قطاع غزة، وذلك بعد موجة واسعة من الانتقادات وحملات الاستهجان التي طالت الشركة والإعلان.

وظهر الجندي الإسرائيلي شاليف بيتون في الإعلان للترويج لخدمة تقدمها الشركة في إسرائيل، تتيح شراء حذاء فردي، أي قطعة واحدة بدلًا من زوج كامل، للأشخاص الذين فقدوا إحدى القدمين أو الأطراف.

وأثار اختيار بيتون للترويج لهذه الخدمة جدلًا واسعًا، في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما خلفته من أعداد كبيرة من الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم، بينهم أطفال، إلى جانب تراجع خدمات الرعاية الصحية والتأهيل ونقص الإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع حالات البتر.

وانتقد ناشطون ظهور الجندي في الإعلان، معتبرين أن تقديمه بوصفه ضحية للحرب أو نموذجًا ملهمًا يتجاهل السياق الذي فقد فيه قدمه، إذ أصيب، وفق الرواية المتداولة، خلال مشاركته في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

ودفعت الانتقادات المتصاعدة إلى إطلاق دعوات لمقاطعة «أديداس»، بالتزامن مع حملات استهدفت حساب بيتون على منصات التواصل الاجتماعي.

أديداس تعتذر وتحذف الإعلان

وأعلنت «أديداس» اعتذارها عن الإعلان، موضحة أن الصورة أثارت ردود فعل قوية، وأن المبادرة كانت محلية داخل إسرائيل، مؤكدة أنها لم تكن تقصد الإساءة أو إثارة مشاعر الغضب.

اديداس تعتذر
اديداس تعتذر

وفي أعقاب الجدل، حُذف الفيديو الترويجي من حساب بيتون على «إنستجرام» بعد أيام من نشره، في وقت استمرت فيه الانتقادات للشركة والجندي.

ولم يتوقف الجدل عند حذف الإعلان، إذ واجه بيتون انتقادات إضافية بعد نشره مقطعًا سخر فيه من الدعوات إلى مقاطعته، ما دفع ناشطين إلى مواصلة حملاتهم ضده وضد الشركة.

وأشار منتقدون إلى أن القضية اكتسبت حساسية إضافية بسبب أعداد الفلسطينيين الذين تعرضوا للبتر خلال الحرب، والذين يحتاج كثير منهم إلى عمليات جراحية متخصصة وأطراف صناعية وبرامج تأهيل طويلة، في ظل ظروف صحية وإنسانية بالغة الصعوبة.

ويأتي تراجع «أديداس» واعتذارها عن الإعلان بالتزامن مع تصاعد حملات المقاطعة العالمية ضد شركات يُتهم بعضها بالارتباط بإسرائيل أو بممارسات مرتبطة بالحرب على قطاع غزة، ما يعكس حساسية الإعلانات التجارية المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالصراع الدائر.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى