ماجد فرج يدعو حماس للاعتذار عن 7 أكتوبر والأخيرة ترد

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
باسم نعيم يرد على ماجد فرج: عليك أن تطلب من عرفات في قبره الاعتذار
باسم نعيم

أثارت تصريحات مدير جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، التي طالب فيها حركة حماس بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن “الكارثة” التي لحقت به منذ السابع من أكتوبر، ردود فعل وانتقادات فلسطينية، كان من أبرزها موقف القيادي في حركة حماس باسم نعيم، الذي رد على تصريحات فرج بانتقاد ما وصفه بالانتقائية في تقييم مراحل النضال الفلسطيني.

وقال فرج في مقطع فيديو خلال فعالية جمعته بالقيادي زكريا الزبيدي، إن على حركة حماس، قبل عودتها إلى المشاركة في الحياة السياسية باعتبارها فصيلًا فلسطينيًا مثل سائر الفصائل، أن تعتذر للشعب الفلسطيني عن “الكارثة” التي لحقت به منذ السابع من أكتوبر، موضحًا أن هذا الموقف يمثل رأيًا شخصيًا وليس موقفًا رسميًا.

وأشار فرج إلى ما وصفه بـ”انقلاب” حركة حماس وما سبقه وتلاه من أحداث، وصولًا إلى السابع من أكتوبر.

وفي رده، قال باسم نعيم إنه لا يريد الدخول في نقاش مع ماجد فرج بشأن “طوفان الأقصى” ونتائجه الاستراتيجية، معتبرًا أن من حق أي فلسطيني تقييم أي مرحلة من تاريخ النضال الوطني والمطالبة بالتعديل أو المحاسبة.

لكن نعيم شدد على أن هذا الحق لا ينبغي، بحسب قوله، أن يُستخدم بصورة “مزاجية أو انتقائية” أو لخدمة أجندات خارجية.

وفي أبرز ما ورد في رده عبر قناته على “تليجرام“، قال نعيم: “إذا كان على حماس أن تعتذر عن 7 أكتوبر، فعلى السيد ماجد فرج أن يطالب حركة فتح أولًا والرئيس الراحل أبو عمار رحمه الله في قبره بالاعتذار عن كل الكوارث، حسب معيار السيد ماجد فرج وليس معياري، التي تسببوا بها لشعبنا على مدار عقود في فلسطين وخارجها”.

واستحضر نعيم عددًا من المحطات التاريخية التي اعتبرها جزءًا من مسؤولية حركة فتح والقيادة الفلسطينية عن نتائج مراحل سابقة، مشيرًا إلى انتفاضة الأقصى التي قال إنها تسببت في إعادة احتلال الضفة الغربية خلال عملية “السور الواقي”، إضافة إلى ما وصفه بأحداث سابقة في الأردن ولبنان وحرب الخليج الأولى.

وأكد نعيم أن الشعوب لا تقيم مساراتها الكبرى بناءً على محطة واحدة أو الخسائر المادية الناتجة عن المواجهات، معتبرًا أن مسار التحرر الوطني طويل ومؤلم، ومستشهدًا بتجارب الجزائر وفيتنام وجنوب أفريقيا.

وانتقد القيادي في حماس كذلك مسار اتفاق أوسلو، معتبرًا أن المشروع البديل الذي اختارته القيادة الفلسطينية “يثبت كل يوم أنه كان خطيئة كبرى وأثبت فشله الكارثي”، وفق تعبيره.

ودعا نعيم إلى حوار وطني شامل لتقييم مختلف المراحل والقضايا الفلسطينية، بما فيها “طوفان الأقصى”، على أساس الشراكة الكاملة في السلم والحرب، مشيرًا إلى أن حركته سبق أن دعت إلى لقاءات للحوار في أنقرة والعلمين، لكنه قال إن هذه الدعوات قوبلت بالرفض.

كما انتقد ما وصفه بـ”حالة التفرد والإقصاء”، معتبرًا أنها لن تنقذ الشعب الفلسطيني من الأوضاع الصعبة في غزة والضفة الغربية والقدس، ولا من المخاطر التي يخطط لها الاحتلال.

وانتقد نعيم أيضًا قرار تعيين 218 عضوًا في المجلس الوطني، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس، من وجهة نظره، “هندسة للمؤسسات بما يخدم أجندة حزبية ضيقة”، ودعا بدلًا من ذلك إلى انتخابات وطنية شاملة بمشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات.

وفي ختام رده، جدد نعيم دعوته إلى الجلوس حول “طاولة حوار وطنية مستديرة” لإنقاذ القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الوحدة والشراكة وتحييد التدخلات والأجندات الخارجية هي الطريق، بحسب موقفه، لمواجهة المرحلة المقبلة.

وختم نعيم رسالته بالقول: “شعبنا الفلسطيني وقضيته أكبر منا جميعًا”.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى