قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، إن المحادثات المباشرة التي أجرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب مع مسؤولين بارزين في حركة حماس هدفت إلى نقل الموقف الأميركي إلى الحركة بشكل مباشر، وفي مقدّمته ضرورة نزع سلاحها وعدم وجود مستقبل سياسي لها في قطاع غزة، بحسب تصريحاته.
وأوضح هاكابي، في مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية، أن اللقاء الذي جمع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر ومسؤولين من حماس كان يهدف إلى ضمان وصول الرسائل الأميركية إلى الحركة دون الاعتماد على الوسطاء، مشيراً إلى أن واشنطن أرادت أن تسمع حماس موقفها بصورة واضحة ومباشرة.
وقال السفير الأميركي إن الرسالة الموجهة إلى حماس تتمثل في ضرورة الوفاء بالتزاماتها بموجب خطة السلام، بما في ذلك نزع السلاح، مضيفاً أن الحركة أُبلغت بأن الولايات المتحدة لا تتعامل مع هذه المسألة باعتبارها مجرد مطلب قابل للتفاوض.
وأضاف: “لقد قيل لهم بجرأة وصراحة: لقد انتهى وقتكم.”
وشدد هاكابي على أن واشنطن لا تزال تصنف حماس منظمة إرهابية، مؤكداً أن الحركة، من وجهة نظر الإدارة الأميركية، ليست حكومة ولا ينبغي أن يكون لها دور في إدارة قطاع غزة مستقبلاً.
وأشار إلى أن نزع سلاح حماس يمثل بنداً أساسياً في خطة السلام الأميركية، قائلاً إن الحركة لم تسلم أي أسلحة حتى الآن، معتبراً أن ذلك يؤكد عدم حدوث تغيير جوهري في موقفها.
وتأتي تصريحات هاكابي عقب سلسلة لقاءات أجراها كوشنر في مصر وإسرائيل، في إطار مساعي واشنطن لدفع تنفيذ خطة الرئيس ترامب المتعلقة بإنهاء الحرب وترتيبات المرحلة المقبلة في قطاع غزة. وكان كوشنر قد التقى مسؤولين من حماس في مصر، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل للاجتماع برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وبحسب مسؤول إسرائيلي، اتفق كوشنر ونتنياهو على أن تكون الخطوة الأولى في مسار نزع السلاح مطالبة حماس بتسليم أسلحتها تمهيداً لإخراجها من الخدمة، مع طرح إشراف أميركي على العملية. كما أكد الجانب الإسرائيلي أن الانسحاب من غزة وإعادة الإعمار مرتبطان بنزع سلاح الحركة بالكامل.
وفي المقابل، أكدت حماس التزامها بالاتفاق المدعوم أميركياً، ودعت الوسطاء إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها واستكمال خارطة الطريق للمرحلة الثانية.
ويأتي ذلك وسط خلافات بشأن آليات نزع السلاح ومستقبل إدارة قطاع غزة، إذ تطالب إسرائيل بإخراج الأسلحة من القطاع بشكل كامل، بينما تتضمن المقترحات المطروحة ترتيبات مختلفة بشأن جمع الأسلحة وتخزينها والتعامل معها.
وتواصل الولايات المتحدة تحركاتها مع الأطراف والوسطاء في محاولة لتقريب المواقف، في وقت لا تزال فيه قضايا نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي وإعادة إعمار غزة من أبرز الملفات العالقة أمام تنفيذ المرحلة المقبلة من الاتفاق.
