لأول مرة منذ نشأتها.. الجهاد تقرر خوض الانتخابات التشريعية المقبلة

محمد أسعدمنذ ساعتينآخر تحديث :
لأول مرة منذ نشأتها.. الجهاد تقرر خوض الانتخابات التشريعية المقبلة
الجهاد الاسلامي

أفادت مصادر مطلعة، الخميس، بتوافق عدد من القوى والفصائل الفلسطينية على تشكيل تحالف وطني لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة من شأنها أن تعيد رسم خريطة المشاركة السياسية الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب مصادر للتلفزيون العربي، يضم التحالف المرتقب حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة فتح، إلى جانب قائمة ناصر القدوة وألوية الناصر، فيما تجري اتصالات ومشاورات مع قوى فلسطينية أخرى بهدف توسيع قاعدة المشاركة في التحالف.

وأشارت المصادر إلى أن التوافق على تشكيل التحالف يأتي في إطار مساعٍ لتنسيق المواقف السياسية وخوض الاستحقاق الانتخابي بقائمة أو إطار وطني موحد، بما يعكس رغبة الأطراف المشاركة في تعزيز حضورها داخل المجلس التشريعي المقبل.

وفي تطور لافت، أفادت المصادر بأن حركة الجهاد الإسلامي قررت المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، بعدما حافظت الحركة تاريخيًا على موقف مختلف من المشاركة في الانتخابات والمؤسسات السياسية المنبثقة عن اتفاق أوسلو.

ويُنظر إلى قرار الجهاد الإسلامي بالمشاركة باعتباره تحولًا سياسيًا مهمًا، خصوصًا في ظل التحركات الفلسطينية الرامية إلى ترتيب البيت الداخلي وتشكيل أطر سياسية جديدة قادرة على التعامل مع المرحلة المقبلة، وما قد تشهده من استحقاقات سياسية وانتخابية.

وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لم تحسم بعد موقفها النهائي من الانضمام إلى التحالف الوطني المقترح، على أن تقدم ردها بشأن المشاركة خلال الأسبوع المقبل، بعد استكمال مشاوراتها الداخلية.

ويأتي الحديث عن التحالف في وقت تتواصل فيه الجهود الفلسطينية لإعادة تنظيم المشهد السياسي، وتعزيز التوافق بين مختلف القوى والفصائل، وسط تحديات سياسية وميدانية كبيرة تفرض الحاجة إلى توحيد المواقف بشأن القضايا الوطنية الرئيسية.

ومن شأن تشكيل تحالف يضم قوى ذات توجهات سياسية مختلفة أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل الانتخابي الفلسطيني، خصوصًا إذا نجحت الأطراف في تجاوز الخلافات القائمة والتوافق على برنامج سياسي مشترك وآليات واضحة لإدارة المنافسة الانتخابية.

كما قد يؤدي انضمام الجبهة الشعبية، في حال موافقتها، إلى توسيع نطاق التحالف ومنحه تمثيلًا أوسع بين الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية.

وتبقى تفاصيل التحالف، بما في ذلك شكل القائمة الانتخابية والبرنامج السياسي وآليات توزيع التمثيل، مرهونة بالمشاورات الجارية بين الأطراف، في انتظار الإعلان الرسمي عن الصيغة النهائية للتحالف ومكوناته.

ومن المتوقع أن تحظى هذه الخطوة باهتمام واسع، نظرًا لما يمكن أن تحمله من تداعيات على شكل المجلس التشريعي المقبل، وعلى مستقبل التوازنات السياسية الفلسطينية في المرحلة القادمة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى