بعد رفض نتنياهو لخطته.. ملادينوف يوضح بشأن مستقبل الاتفاق في غزة

محمد أسعدمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
نتنياهو يرفض الانسحاب من غزة بعد لقاء صعب مع ملادينوف
نتنياهو وميلادينوف

قال المدير العام لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، إن تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة سيجري وفق خطوات متدرجة ومترابطة، مؤكداً أن الانتقال بين مراحل الخطة لن يتم قبل التحقق من تنفيذ الالتزامات السابقة على أرض الواقع.

وجاءت تصريحات ملادينوف، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض خارطة الطريق المكونة من 15 بنداً، وتمسكه ببقاء الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة إلى حين نزع سلاح حركة حماس بالكامل.

وأوضح ملادينوف أن الخطة تقوم على انسحاب إسرائيلي تدريجي ومتزامن مع إحراز تقدم ملموس في عملية نزع السلاح، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يُطلب منه الانسحاب من المناطق التي لا تزال تضم أسلحة أو أنفاقاً قبل تنفيذ خطوات فعلية لمعالجة هذه الملفات.

الانسحاب الإسرائيلي مرتبط بنزع السلاح

وبحسب ملادينوف، ستُنفذ العملية وفق مبدأ «منطقة تلو الأخرى»، بحيث يتم التعامل مع الأسلحة والأنفاق والمنشآت المرتبطة بالنشاط العسكري في كل منطقة، وبعد التحقق من إنجاز المهمة يتم الانتقال إلى منطقة أخرى.

وأضاف أن الانسحاب الإسرائيلي سيجري تدريجياً وصولاً إلى السياج الحدودي، فيما سيبقى «الخط الأصفر» قائماً خلال المرحلة الحالية، مع عدم تقدم القوات الإسرائيلية إلى مناطق جديدة، باستثناء الحالات التي تعتبر فيها إسرائيل أن هناك تهديداً مباشراً لقواتها.

وأشار إلى أن عملية نزع السلاح ستشمل الأسلحة الثقيلة والخفيفة، بما فيها البنادق الفردية، إلى جانب الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة والبنية التحتية العسكرية.

خطة لإدارة غزة بقوة دولية

وقال ملادينوف إن الأسلحة التي سيتم جمعها ستخضع للتخزين والتعطيل لمنع إعادة استخدامها، تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة والقوة الأمنية الدولية التي يفترض أن تشارك في تنفيذ الخطة.

كما تتضمن خارطة الطريق نقل مسؤولية إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية مدنية، بالتوازي مع عملية نزع السلاح وانتشار قوة أمنية دولية في القطاع.

وفيما يتعلق بالأنفاق، حذر ملادينوف من أن عملية تدميرها قد تستغرق أكثر من عشر سنوات وفق الوتيرة الحالية، مشيراً إلى أن مجلس السلام يبحث استخدام معدات وآليات ومقاولين متخصصين لتسريع عملية الإزالة والتدمير.

التزام متبادل لتجنب انهيار الاتفاق

وشدد ملادينوف على أن الخطة لا تعتمد على الثقة بين الأطراف، وإنما على التحقق من تنفيذ كل خطوة قبل الانتقال إلى الخطوة التالية، مؤكداً أن أي إخلال بالتعهدات قد يؤدي إلى وقف العملية.

وأضاف أنه في حال عادت حماس إلى التسلح أو التدريب العسكري أو لم تنفذ التزاماتها، فلن يتم الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة.

وأكد أن مشاركة مصر وتركيا وقطر كانت حاسمة في التوصل إلى التفاهمات مع حماس، مشيراً إلى دعم دول عربية أخرى للمسار المقترح.

وحذر ملادينوف من أن فشل المسار أو إطالة الخلافات بشأن تفاصيله قد يؤدي إلى إعادة التسلح وعودة دائرة العنف، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بين الحكومة الإسرائيلية ومجلس السلام، خصوصاً حول الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح ودور القوة الدولية ومستقبل إدارة قطاع غزة.

وكان نتنياهو قد أعلن رفض إسرائيل لخارطة الطريق، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، في موقف يعكس استمرار الخلاف بشأن ترتيب وتنفيذ المرحلة المقبلة من الاتفاق.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى