قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المصري، الدكتور محمد كمال، إن الولايات المتحدة قد تكون تغض الطرف عن بعض ممارسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قطاع غزة والضفة الغربية، مقابل التزام إسرائيل بعدم الانخراط في مغامرة عسكرية منفردة ضد إيران.
وأوضح كمال، لقناة “الغد”، أن العلاقات بين واشنطن وتل أبيب لا تزال تقوم على تعاون استراتيجي واسع، نافياً إمكانية وصف إسرائيل بأنها أصبحت عبئاً على الولايات المتحدة، في ظل استمرار التعاون العسكري والسياسي بين الجانبين.
وأشار إلى أن الكونغرس الأميركي يبحث، وفق تقديره، ترتيبات جديدة لتعزيز التعاون بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي، بما قد يشكل بديلاً عن بعض أشكال المساعدات العسكرية التقليدية التي تقدمها واشنطن لإسرائيل.
خلافات متزايدة بين ترامب ونتنياهو
ولفت كمال إلى أن الخلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو تتزايد، موضحاً أن لكل منهما حساباته السياسية الخاصة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وقال إن ترامب بذل جهوداً كبيرة لدفع خطة مجلس السلام الخاصة بغزة، في حين أعلن نتنياهو أن إسرائيل لا توافق على بعض بنودها ولا تلتزم بها، معتبراً أن الموقف الإسرائيلي يرتبط بدرجة كبيرة بالحسابات الانتخابية لرئيس الحكومة، الذي لا يريد الظهور بمظهر الضعيف أمام الرأي العام الإسرائيلي.
حسابات نتنياهو في غزة
ورأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ المصري أن استمرار القصف والاغتيالات في قطاع غزة، رغم دعوات ترامب إلى التهدئة، يمكن تفسيره في ضوء الحسابات الانتخابية لنتنياهو وسعيه إلى الحفاظ على دعم اليمين الإسرائيلي المتطرف.
وأضاف أن نتنياهو يدرك في الوقت نفسه أن الإدارة الأميركية قد لا تتخذ إجراءات عقابية قوية رداً على استمرار العمليات الإسرائيلية في غزة.
تفاهم غير معلن بشأن إيران؟
وطرح كمال احتمال وجود تفاهم غير معلن بين واشنطن وتل أبيب، يقوم على غض الطرف الأميركي عن بعض التحركات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، مقابل التزام إسرائيل بعدم اتخاذ قرار منفرد بشن عمل عسكري ضد إيران.
وأكد أن هذا الاحتمال، في حال صحته، قد يفسر جانباً من التباين بين تصريحات الإدارة الأميركية الداعية إلى التهدئة وبين استمرار العمليات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
