أكدت مصادر مطلعة أن الوسطاء المشاركين في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة يترقبون وصول الرد الإسرائيلي الرسمي على الاتفاق بعد اجتماع الحكومة الإسرائيلية المقرر يوم الاثنين، في خطوة تُعد حاسمة لتحديد مصير التفاهمات الأخيرة الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.
وقال مصدر مطلع على سير المفاوضات “لقناة الشرق”، إن التحدي الأكبر لا يتمثل في صياغة الاتفاق، وإنما في مدى التزام إسرائيل بتنفيذه على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الوسطاء يواصلون اتصالاتهم مع جميع الأطراف لضمان بدء تنفيذ البنود المتفق عليها فور صدور الموقف الإسرائيلي الرسمي.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول في حركة حماس أن الوسطاء أبلغوا الحركة بأن إسرائيل ستوقف بشكل كامل الاعتداءات وعمليات القصف الجوي والمدفعي وأعمال الهدم في قطاع غزة، اعتبارًا من الأحد، موضحًا أن هذه الرسائل جاءت في إطار ما وصفه بـ”الموقف الإسرائيلي الموافق على الاتفاق”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأضاف المسؤول أن الوسطاء يبذلون جهودًا مكثفة لوضع الاتفاق موضع التنفيذ، موضحًا أن لجنة رقابة تابعة للوسطاء، إلى جانب لجنة تحقيق دولية، ستتولى متابعة تنفيذ بنود الاتفاق والإشراف على مدى التزام جميع الأطراف بها.
وشدد المسؤول على أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية ملتزمة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، داعيًا الوسطاء إلى ضمان التزام إسرائيل الكامل والدقيق ببنود الاتفاق، بما يمنع أي خروقات قد تعرقل مسار المرحلة المقبلة.
من جانبه، أوضح مصدر مطلع في حركة حماس أن الحركة لم تتلق حتى الآن أي رد رسمي من الجانب الإسرائيلي، كما لم تُبلغ بوجود اعتراضات أو ملاحظات إسرائيلية على الاتفاق المطروح.
وأشار المصدر إلى أن وفد الحركة المفاوض، برئاسة زاهر جبارين، إلى جانب وفود الفصائل الفلسطينية المشاركة في مباحثات القاهرة، لا يزال موجودًا في العاصمة المصرية، في ظل استمرار جهود الوسطاء للتوصل إلى آلية عملية تضمن بدء تنفيذ الاتفاق.
ميدانيًا، تواصلت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث أسفرت غارة استهدفت شقة سكنية في منطقة المواصي قرب ميناء الصيادين ببلدة القرارة، شمال خانيونس، عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل.
كما أفادت مصادر طبية، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، بأن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 7 شهداء و23 مصابًا جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية.
وكان مجلس السلام قد أعلن، الجمعة الماضية، التوصل إلى خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة، عقب موافقة حركة حماس على تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن نزع السلاح بصورة تدريجية بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وسط ترقب لنتائج اجتماع الحكومة الإسرائيلية المنتظر غدًا، والذي سيحدد الموقف الرسمي النهائي من الاتفاق.
