اعتبر معهد القدس للاستراتيجية والأمن أن هدف القضاء الكامل على حركة حماس أو نزع سلاحها بالكامل لا يبدو واقعياً، مشيراً إلى أن الإبقاء على الوضع القائم في قطاع غزة يمثل، من وجهة نظره، خياراً أكثر قابلية للتطبيق مقارنة بالبدائل المطروحة.
وأوضح المعهد، في تقدير نشره، أن إسرائيل لم تنجح في إنهاء وجود حركة حماس في الضفة الغربية رغم سيطرتها العسكرية على المنطقة منذ عام 1967، معتبراً أن الحركة لا تزال تحظى بتأييد ملحوظ بين الفلسطينيين.
وأشار التقرير إلى أن احتلال قطاع غزة بالكامل يظل ممكناً من الناحية العسكرية، لكنه، بحسب تقدير المعهد، لا يضمن تحقيق ما وصفه بـ”النصر الحاسم”، كما سيحمّل إسرائيل مسؤولية مباشرة عن نحو مليوني فلسطيني، وما يرافق ذلك من أعباء إنسانية وإدارية وأمنية.
وأضاف المعهد أن استمرار الوضع الحالي في قطاع غزة يخفف، من وجهة نظره، من تلك الأعباء مقارنة بخيار الاحتلال الكامل، رغم استمرار مسؤولية إسرائيل عن بعض الملفات المرتبطة بالقطاع، مثل إدخال المساعدات الإنسانية وتنظيم حركة السكان.
وخلص التقدير إلى أن استئناف حرب واسعة بهدف احتلال القطاع بالكامل سيتطلب تعبئة كبيرة لقوات الاحتياط، وسينطوي على كلفة بشرية واقتصادية مرتفعة، في وقت يفضل فيه جزء من المجتمع الإسرائيلي تجنب الانخراط في حرب طويلة جديدة.