مصادر: واشنطن تتجه إلى تنفيذ «الخطة ب» في غزة

محمد أسعدمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مصادر: واشنطن تتجه إلى تنفيذ «الخطة ب» في غزة
القوات الدولية غزة

كشفت مصادر دبلوماسية غربية أن الإدارة الأميركية قررت الانتقال إلى تنفيذ “الخطة ب” في قطاع غزة، عقب تعثر مفاوضات نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وذلك عبر البدء بتنفيذ الخطة في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، رغم استمرار تحديات تتعلق بالتمويل والأمن.

وأوضحت المصادر لـ”الشرق” أن مسؤولين أميركيين عقدوا قبل أيام اجتماعًا غير معلن في قبرص مع رئيس لجنة إدارة غزة الفلسطينية التابعة لـ”مجلس السلام”، علي شعث، وعدد من أعضاء اللجنة، حيث ناقش الطرفان الفرص والسيناريوهات والعقبات المرتبطة بتنفيذ الخطة.

وبحسب المصادر، خلص الاجتماع إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة حماس بشأن نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي أصبحت غير ممكنة، ما دفع واشنطن إلى اعتبار “الخطة ب” الخيار الأكثر أولوية في المرحلة الحالية.

مناطق تجريبية وتجمعات سكنية جديدة

تنص الخطة الأميركية الجديدة على دخول لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى مناطق تجريبية تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب انتشار قوات دولية وقوات شرطة فلسطينية جديدة تؤسسها اللجنة.

كما تشمل الخطة إنشاء تجمعات سكنية من منازل متنقلة مجهزة بمولدات للطاقة الشمسية، وشبكات مياه وصرف صحي وطرق، مع الاعتماد على مشاريع البناء لتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل في القطاع، حيث تجاوزت نسبة البطالة 75%.

وأشارت المصادر إلى أن لجنة إدارة غزة تلقت بالفعل طلبات انتساب لجهاز الشرطة الجديد بعد فتح باب التسجيل، فيما تراهن الخطة على قبول النازحين الذين فقدوا منازلهم بالإقامة في هذه التجمعات الجديدة.

وترى واشنطن، وفق المصادر، أن الظروف الإنسانية الصعبة قد تدفع نحو مليون ونصف المليون نازح إلى الانتقال إلى تلك المناطق، خاصة في ظل عدم قدرة حركة حماس على توفير بدائل سكنية أو معيشية.

وأضافت المصادر أن العمل التجريبي سيبدأ في مدينة رفح، مع خطط لإقامة مدارس ومستشفيات داخل التجمعات الجديدة.

تباين داخل لجنة إدارة غزة

وأفادت “الشرق” بأن علي شعث أطلع أعضاء اللجنة المقيمين في القاهرة على نتائج اجتماعه مع المسؤولين الأميركيين، حيث أبدى بعض الأعضاء تحفظهم على الخطة، بينما أيدها آخرون.

ونقلت المصادر عن رئيس اللجنة قوله إن اللجنة “لا تملك خيار الانتظار إلى ما لا نهاية”، وإن عليها البدء بالعمل “حيثما كان ذلك ممكنًا”، دون الاعتراف بالخطوط الملونة المفروضة على خريطة القطاع.

التمويل والأمن أبرز العقبات

وأكدت المصادر أن أبرز التحديات التي تواجه الخطة تتمثل في التمويل والأمن، إذ تحتاج المرحلة الأولى إلى مئات الملايين من الدولارات، ثم إلى مليارات في المراحل اللاحقة.

وتسعى الإدارة الأميركية، بحسب المصادر، للحصول على جزء من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، والتي تقدر بنحو 6 مليارات دولار، مع توقعات بموافقة إسرائيل على الإفراج عن جزء منها لصالح لجنة إدارة غزة و”مجلس السلام” بطلب أميركي.

أما على الصعيد الأمني، فما زال تشكيل قوة الاستقرار الدولية يواجه صعوبات، إذ تشترط عدة دول التوصل إلى اتفاق واضح بشأن الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح قبل المشاركة.

وفي المقابل، أكدت المصادر استمرار المفاوضات في القاهرة بين الوسطاء وحركة حماس والممثل الأعلى لغزة في “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف بشأن ملفي السلاح والانسحاب الإسرائيلي، مشيرة إلى أن إسرائيل رفضت مقترحًا من حماس يقضي بتسليم السلاح الهجومي الثقيل للجنة إدارة غزة لتخزينه، وأصرت على النزع الكامل للسلاح بما يشمل حتى الملابس العسكرية.

من جهتها، رفضت حركة حماس أي خطط أحادية الجانب في غزة، معتبرة أن تنفيذها يتطلب توافقًا وطنيًا فلسطينيًا، فيما أكدت السلطة الفلسطينية معرفتها بمخرجات اجتماع قبرص، مع إبداء مخاوف من استخدام أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة لتمويل مشاريع إعادة إعمار القطاع عبر “مجلس السلام”.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى