تواصل الطفلة الفلسطينية “ملاك” العيش مع طبيبة احتضنتها منذ الأيام الأولى للحرب على قطاع غزة، فيما لا تزال هويتها الحقيقية ومصير عائلتها مجهولين، بعد أن نجت من مجزرة في حي الصبرة بمدينة غزة أواخر عام 2023.
وتعود القصة إلى 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، عندما حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجمع الشفاء الطبي، واضطر الطاقم الطبي إلى نقل أطفال قسم الحضانة إلى مستشفى الهلال الإماراتي في رفح.
وكانت من بين الأطفال طفلة مجهولة الهوية، دوّن في ملفها الطبي أنها “طفلة ناجية من مجزرة حي الصبرة، وُجدت ملقاة على شجرة”.
وبحسب المعلومات المتداولة، عثر أحد المسعفين على الطفلة في موقع المجزرة، ونقلها إلى مجمع الشفاء الطبي، حيث بقيت في قسم الحضانة دون التوصل إلى أي معلومات عن هويتها أو عائلتها، قبل أن تُنقل لاحقًا إلى مستشفى الهلال الإماراتي في رفح.
وتشير الرواية إلى أن المسعف الذي أنقذ الطفلة استشهد لاحقًا، ما أدى إلى فقدان المعلومة الوحيدة التي كانت قد تساعد في تحديد الموقع الدقيق للمجزرة والوصول إلى عائلتها.
وفي مستشفى الهلال الإماراتي، تولت الدكتورة أمل أبو ختلة رعاية الطفلة طبيًا ونفسيًا منذ وصولها، ثم احتضنتها بشكل مؤقت إلى حين العثور على ذويها.
وأكدت الدكتورة أمل، وفق الرواية المتداولة، أنها لن تتخلى عن الطفلة إلا في حال التعرف بشكل مؤكد على عائلتها الحقيقية، مشيرة إلى أنها ستواصل رعايتها وتحمل مسؤوليتها في حال تعذر الوصول إلى ذويها.
وأُطلق على الطفلة اسم “ملاك”، ويبلغ عمرها حاليًا نحو عامين وتسعة أشهر، وقد نشأت وهي تعتبر الدكتورة أمل والدتها، بعد أن تلقت منها الرعاية والاهتمام منذ إنقاذها.
وتقيم “ملاك” حاليًا مع الدكتورة أمل أبو ختلة في جنوب قطاع غزة، بينما لا تزال هوية أسرتها مجهولة حتى الآن، دون معرفة ما إذا كانوا قد استشهدوا أو ما زالوا على قيد الحياة.
فعلى كل من يمتلك أي معلومات قد تساعد في التعرف على عائلة الطفلة أو الوصول إلى ذويها إلى التواصل عبر الرقم التالي:
0595820776.
