يتوجه وفد حركة حماس المفاوض، الثلاثاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لاستكمال المشاورات مع الوسطاء بشأن تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، في ظل مؤشرات على إحراز تقدم في اثنين من أكثر الملفات تعقيدًا، وهما مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية وتسوية أوضاع موظفي الحركة في قطاع غزة.
ومن المقرر أن يعقد الوفد سلسلة لقاءات مع المسؤولين المصريين، إلى جانب الوسطاء من مصر وقطر وتركيا، فضلاً عن لقاءات مع ممثلي الفصائل والقوى الفلسطينية، لبحث آليات تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تنفيذ الالتزامات التي جرى التوافق عليها، خاصة ما يتعلق بتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة المطروحة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”العربية” و”الحدث” أن قيادة حركة حماس في قطاع غزة أبلغت قيادة الحركة في الخارج موافقتها على الصيغة الأخيرة التي قدمها الوسطاء بشأن البندين المتعلقين بموظفي اللجنة الإدارية في القطاع ومستقبل سلاح الفصائل.
ويُعد هذان الملفان من أبرز القضايا العالقة في المفاوضات، نظراً لما يرتبط بهما من أبعاد سياسية وأمنية ومالية، إذ ظل النقاش حولهما مؤجلاً لسنوات.
ويتضمن ملف الموظفين معالجة أوضاع العاملين في المؤسسات الحكومية بقطاع غزة منذ عام 2007، بما يشمل الرواتب والمستحقات المالية للموظفين المدنيين والعسكريين، إضافة إلى بحث آليات دمجهم ضمن أي إدارة فلسطينية مستقبلية، وتحديد الجهة التي ستتحمل الأعباء المالية المترتبة على ذلك.
أما الملف المتعلق بسلاح الفصائل، فيتناول مستقبل سلاح المقاومة خلال المرحلة الانتقالية، وصلاحيات الأجهزة الأمنية الجديدة، وتنظيم العلاقة بين الإدارة المدنية المقبلة والأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية.
وتأتي هذه الجولة من المشاورات بعد أشهر من اللقاءات التي جمعت حركة حماس بالوسطاء، إلى جانب المبعوث السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، والمستشار الأميركي أرييه لاتيسون، لبحث آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ورغم استمرار تلك الاجتماعات منذ مارس/آذار الماضي، فإنها لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق نهائي، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بما يشمل الغارات والاغتيالات واستمرار التوتر الميداني، وهو ما يزيد من تعقيد جهود الوسطاء الرامية إلى تثبيت التهدئة ودفع العملية السياسية إلى الأمام.
