تأخر يطال نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة رغم الخطط الأمريكية لتشكيلها

محمد أسعد10 يوليو 2026آخر تحديث :
تأخر يطال نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة رغم الخطط الأمريكية لتشكيلها
قوات من كوسوفو

كشفت تقارير إعلامية عن تأخر نشر قوة الاستقرار الدولية المقرر تشكيلها في قطاع غزة، رغم أن الخطة الأمريكية كانت تستهدف نشر قوة قوامها نحو 20 ألف جندي لتأمين القطاع ودعم ترتيبات المرحلة التالية بعد الحرب.

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن القوة تواجه صعوبات في بدء مهامها، إذ لا يتجاوز عدد العناصر المتوقع نشرهم في المرحلة الأولى ما بين 10 و20 جنديًا، في ظل تعثر تنفيذ الخطة وتأجيل مشاركة عدد من القوات الدولية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي ومصادر مطلعة أن عملية الانتشار تشهد تأخيرًا ملحوظًا، موضحة أن القوات المغربية، التي يفترض أن تكون ضمن الدفعة الأولى، كان من المقرر وصولها خلال يونيو الماضي، إلا أن انتشارها تأجل إلى الأشهر المقبلة.

وأشارت المصادر إلى أن القوات المغربية لن تدخل قطاع غزة مباشرة في المرحلة الأولى، وإنما ستخضع لتدريبات بالقرب من حدود القطاع داخل إسرائيل، قبل تنفيذ مهام محدودة، على أن تنضم إليها قوات دولية أخرى في مراحل لاحقة.

ووفق التقرير، يعكس هذا التأخير التحديات التي تواجه الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في غزة، إذ ركزت على تحقيق تفاهمات سياسية واسعة، بينما بقيت التفاصيل التنفيذية المتعلقة بترتيبات الأمن وإرساء الاستقرار تواجه عقبات ميدانية وسياسية.

ورغم بطء التنفيذ، اعتبرت الصحيفة أن بدء التحرك نحو نشر القوة يمثل خطوة أولية ضمن مسار سياسي لا يزال يواجه تحديات كبيرة، في وقت يواصل فيه سكان قطاع غزة مواجهة أوضاع إنسانية صعبة بعد الدمار الواسع الذي خلفته الحرب.

وتضمنت الخطة الأمريكية، التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، تشكيل قوة استقرار دولية لدعم الأمن في القطاع، بالتزامن مع إطلاق مشاريع لإعادة الإعمار واستثمارات واسعة، في إطار رؤية أعلنتها الإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع.

وبحسب التصور المعلن، تشمل المرحلة الأولى وقف القتال وتقاسم السيطرة على بعض المناطق، فيما تتضمن المرحلة الثانية نزع سلاح حركة حماس، ونقل إدارة القطاع إلى مجلس فلسطيني تكنوقراطي، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار القوة الدولية بإشراف ما يعرف بـ”مجلس السلام”.

إلا أن تنفيذ هذه المراحل يواجه عراقيل متواصلة، في ظل تمسك حركة حماس بموقفها الرافض لنزع السلاح، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع، إلى جانب تعثر جهود إعادة الإعمار، وعدم وصول التمويل الدولي الموعود، فضلاً عن تراجع استعداد بعض الدول للمشاركة بقوات عسكرية بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة في المنطقة.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى