أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، خليل الحية، اليوم الأربعاء، أن الأولوية الأولى للحركة تتمثل في الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتحقيق الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، داعيًا الدول الراعية لمسار المفاوضات إلى ممارسة “ضغوط حقيقية” على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه والانتقال إلى المرحلة التالية.
وفي أول كلمة له عقب توليه رئاسة المكتب السياسي للحركة، قال الحية إن “أولويتنا الأولى والواضحة هي الوقف الشامل للعدوان وتحقيق الانسحاب الكامل من قطاع غزة”، مشيرًا إلى أن الحركة تعمل بالتوازي على استعادة الحياة الكريمة في القطاع وإعادة إعماره.
وأضاف أن إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة تمثلان “حقوقًا أصيلة لشعبنا وليست هبة ولا منة من أحد”، مؤكدًا رفض الحركة ربط هذه الحقوق بأي “مقايضات أو تنازلات سياسية”.
وشدد الحية على رفض “حماس” القاطع لأي خطوات تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، ولا سيما حقه في التحرير وإقامة الدولة وتقرير المصير، مؤكدًا أن القيادة الجديدة ستواصل النهج ذاته الذي سارت عليه الحركة خلال السنوات الماضية، حتى تحقيق أهدافها الوطنية.
ووجّه الحية تحية إلى سكان قطاع غزة، مؤكدًا أن الحركة ستواصل العمل في مختلف المسارات للتخفيف من معاناتهم وإعادة الحياة إلى القطاع، معربًا عن ثقته بإمكانية إعادة إعمار غزة من خلال العمل المشترك مع أبناء الشعب الفلسطيني والدول الداعمة وأحرار العالم.
كما وجّه تحية إلى الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، مؤكدًا أن الدفاع عن الضفة “مسؤولية وأمانة”، مشيدًا بصمود الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948 وتمسكهم بهويتهم الوطنية، إلى جانب الفلسطينيين في مخيمات اللجوء والشتات.
وخاطب الحية كوادر حركة “حماس” وكتائب القسام، داعيًا إلى مواصلة العمل وتحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة، مستذكرًا عددًا من قادة الحركة الذين اغتيلوا، ومن بينهم الشيخ أحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي، وإسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، وصالح العاروري.
وأكد الحية أن توليه رئاسة المكتب السياسي للحركة يمثل “أمانة عظيمة ومسؤولية كبيرة” في مرحلة وصفها بالحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية، مشددًا على أن “حماس” ستواصل جهودها لتحقيق أهدافها والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.
