يونيسف: الهدنة في غزة تحولت إلى “وهم قاتل” للأطفال

محمد أسعدمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
يونيسف: الهدنة في غزة تحولت إلى "وهم قاتل" للأطفال
قطاع غزة

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من استمرار تدهور أوضاع الأطفال في قطاع غزة، مؤكدة أن الهدنة المعلنة لم توفر الحماية اللازمة للمدنيين، في ظل استمرار سقوط الضحايا بين الأطفال رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل أشهر.

وقال المتحدث باسم المنظمة، جيمس إلدر، إن ما يُوصف بوقف إطلاق النار في غزة تحول بالنسبة للأطفال إلى “وهم قاتل”، مشيراً إلى أن الواقع الميداني لا يعكس ما تم الإعلان عنه بشأن الهدنة.

وفي تصريحات أدلى بها من العاصمة الأردنية عمّان خلال مؤتمر صحفي عُقد في جنيف، أوضح إلدر أن العالم أُبلغ بوجود وقف لإطلاق النار في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أن الأطفال الفلسطينيين ما زالوا يدفعون ثمناً باهظاً للنزاع المستمر.

وأشار إلى أن 265 طفلاً فلسطينياً قُتلوا منذ إعلان الهدنة، واصفاً هذا الرقم بأنه “صادم” ويثير تساؤلات جدية حول فعالية وقف إطلاق النار وقدرته على حماية المدنيين، خاصة الأطفال.

وأضاف أن معظم الضحايا سقطوا جراء الغارات الجوية وعمليات القصف والهجمات التي تنفذها الطائرات المسيّرة، فيما لقي آخرون حتفهم نتيجة انفجار ذخائر غير منفجرة أو حوادث مرتبطة بمخلفات الحرب المنتشرة في مناطق مختلفة من القطاع.

كما كشف المتحدث باسم يونيسف عن وجود أكثر من 400 طفل مصاب، العديد منهم يعانون إصابات خطيرة تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً، محذراً من أن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب القيود المفروضة على دخول الإمدادات الإنسانية، يزيد من معاناة الجرحى ويهدد حياتهم بمضاعفات خطيرة قد تصل إلى بتر الأطراف أو الإعاقة الدائمة.

وأكد إلدر أن استمرار سقوط الأطفال ضحايا للنزاع لا يعود إلى غياب الحلول أو الخيارات المتاحة، بل إلى نقص الإرادة السياسية اللازمة لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعالة لضمان حماية الأطفال وسائر المدنيين في قطاع غزة، وتوفير الاحتياجات الطبية والإنسانية اللازمة، بما يضمن احترام القانون الدولي الإنساني وإنهاء معاناة السكان، لا سيما الفئات الأكثر ضعفاً.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى