وفد حماس يصل القاهرة ويستعد لحسم “ملفات عالقة”

وفد حماس يصل القاهرة ويستعد لحسم “ملفات عالقة”
لقاء الوفد المصري والفصائل

وصل وفد من حركة حماس إلى العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء، في إطار الجهود المبذولة لدفع مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومعالجة الملفات العالقة التي تعيق تقدمه.

وبحسب مصادر مطلعة للعربية، سيبحث الوفد خلال الاجتماعات المرتقبة سبل المضي قدماً في تنفيذ ما يُعرف بـ”خطة مجلس السلام”، إلى جانب مناقشة آليات استكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يواجه تحديات وخلافات مستمرة بين الأطراف المعنية بشأن أولويات التنفيذ وترتيباته.

وأوضحت المصادر أن قضية سلاح حماس ستكون من بين أبرز الملفات المطروحة للنقاش، في ظل استمرار الجدل حول هذا الملف وعدم موافقة الحركة حتى الآن على الطروحات المتعلقة به.

ومن المقرر أن تنطلق، السبت، جولة موسعة من المفاوضات في القاهرة بمشاركة مختلف الفصائل الفلسطينية والوسطاء، بهدف بحث عدد من القضايا المرتبطة باتفاق شرم الشيخ الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، والعمل على تجاوز العقبات التي تعترض تطبيق بنوده.

وأشارت المصادر إلى أن المباحثات ستتناول بشكل أساسي مستقبل الوضع الأمني في قطاع غزة، وملف السلاح، إضافة إلى الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتفاقمة التي يعيشها سكان القطاع في ظل استمرار الأزمة الإنسانية.

وتأتي هذه الاجتماعات استجابة لدعوة مصرية لعقد لقاء طارئ يجمع الفصائل الفلسطينية، في محاولة لكسر حالة الجمود التي تشهدها عملية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وسط استمرار التوترات الميدانية والغارات الإسرائيلية رغم سريان الاتفاق منذ أكتوبر 2025.

وفي السياق ذاته، تتواصل الخلافات حول مناطق السيطرة داخل قطاع غزة، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً توسيع نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي داخل القطاع. وتشير تقديرات إلى أن السيطرة الإسرائيلية تجاوزت النسب المنصوص عليها في الاتفاق الأصلي، الأمر الذي أثار مخاوف فلسطينية من تداعيات إنسانية وأمنية إضافية، خاصة في ظل تزايد الضغوط على السكان المدنيين واستمرار القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية.

ويُنظر إلى لقاءات القاهرة المرتقبة باعتبارها محطة مهمة قد تسهم في تحديد مسار المرحلة المقبلة، سواء فيما يتعلق باستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار أو معالجة الملفات السياسية والأمنية والإنسانية التي لا تزال محل خلاف بين الأطراف المختلفة.