وفاة طفل بغزة بعد ابتلاع مادة سامة لمكافحة القوارض

محمد أسعد15 يونيو 2026آخر تحديث :
وفاة طفل بغزة بعد ابتلاع مادة سامة لمكافحة القوارض
بديل الاسمنت في غزة

تحولت لحظات اللعب والمرح داخل خيمة نزوح شمال قطاع غزة إلى مأساة مؤلمة، بعدما توفي الطفل ياسر (5 أعوام) إثر تعرضه للتسمم بمادة سامة استُخدمت لمكافحة القوارض داخل المخيم.

وتروي والدة الطفل أن ياسر كان يتمتع بصحة جيدة ويقضي وقته في اللعب والغناء داخل الخيمة، قبل أن يخرج للحظات باتجاه والده الذي يعمل على بسطة صغيرة أمام مكان النزوح.

وبعد دقائق قليلة، عاد شقيقه الأكبر مسرعاً وهو يصرخ بأن ياسر وضع شيئاً في فمه. وعندما وصلت والدته إليه، وجدته فاقداً للوعي وقد تغير لون وجهه، فيما حاول الموجودون إسعافه ظناً منهم أن جسماً عالقاً في حلقه تسبب باختناقه.

ونُقل الطفل إلى مستشفى العودة شمال القطاع، حيث حاول الأطباء إنعاشه دون معرفة السبب الحقيقي لتدهور حالته. وبعد تزايد الشكوك حول تعرضه للتسمم، جرى تحويله إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، حيث خضع لعمليات غسل معدة ومحاولات متواصلة لإنقاذه، إلا أنه فارق الحياة بعد ساعات من وصوله.

وقال والد الطفل إن المعلومات التي ظهرت لاحقاً أشارت إلى أن فرقاً مختصة كانت قد وزعت مادة سامة زرقاء اللون تشبه الهلام في محيط الخيام لمكافحة القوارض، دون تقديم تحذيرات كافية للسكان بشأن خطورتها على الأطفال.

وأضاف أن الأهالي لم يكونوا على علم بطبيعة المادة أو درجة سميتها، مشيراً إلى أن ابتلاعها أو ملامستها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

من جهتها، أكدت والدة ياسر أن سكان المخيم لم يتلقوا أي توعية مسبقة حول وجود هذه المادة، الأمر الذي أثار حالة من الخوف والقلق بين العائلات عقب وفاة طفلها.

وعقب الحادثة، بدأ العديد من النازحين بتفقد محيط خيامهم وجمع المواد المشبوهة التي وُضعت في أماكن مختلفة، خشية تعرض أطفال آخرين للخطر.

وتسلط الحادثة الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه الأطفال داخل مخيمات النزوح في قطاع غزة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة وانتشار القوارض وتكدس السكان داخل مراكز الإيواء والخيام.

المصدر BBC

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى