تتواصل الجهود الدبلوماسية في العاصمة المصرية القاهرة لدفع مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تواصل فيه إسرائيل توسيع سيطرتها الميدانية داخل القطاع وتنفيذ عمليات قصف متواصلة.
وكانت حركة حماس أعلنت الأحد أنها سلمت رد الفصائل الفلسطينية على “خريطة الطريق” التي تلقتها من ممثل “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، بعد سلسلة لقاءات عقدتها الفصائل مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك في القاهرة خلال الأسبوع الماضي.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصدر مقرب من فريق ملادينوف أن ممثلاً مصرياً سلّمه نسخة من رد الفصائل، مشيراً إلى أن ملادينوف عبّر عما وُصف بـ«الإحباط» من الرد، خاصةً فيما يتعلق بالبند الثامن المتعلق بـ«حصر وتخزين السلاح».
وأوضح المصدر أن ملاحظات ملادينوف تركزت على عدم وجود توضيح كافٍ بشأن مصير البنية التحتية العسكرية والسلاح الشخصي، لافتاً إلى أن اجتماعاً مرتقباً سيعقد مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا لمحاولة تقريب وجهات النظر.
وبحسب مصادر من الفصائل الفلسطينية، فإن الوسطاء طرحوا تعديلات تتعلق بمفهوم “البنية التحتية”، إلا أن الخلاف حول ما يندرج تحت هذا المصطلح، سواء الأنفاق أو ورش تصنيع الأسلحة وغيرها، أدى إلى تأجيل الحسم في هذا الملف.
وترى المصادر أن ملادينوف وإسرائيل يتمسكان بحل الخلاف المتعلق بالبنية التحتية والسلاح الشخصي قبل التوصل إلى اتفاق شامل بشأن بقية القضايا المطروحة.
وفي بيان صدر عن الفصائل الفلسطينية المشاركة في الاجتماعات، أكدت استمرار انعقادها لمتابعة التطورات السياسية والميدانية، مشددة على ضرورة التزام إسرائيل بتنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، ووقف العمليات العسكرية، وتطبيق البروتوكول الإنساني، وفتح المعابر، والانسحاب من القطاع، وتمكين اللجنة الإدارية من مباشرة مهامها، والبدء بخطة إعادة الإعمار.
ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق سيطرته داخل قطاع غزة، حيث تقدم في مناطق شرق مدينة غزة، بما في ذلك أحياء التفاح والشجاعية، ما أدى إلى نزوح عشرات العائلات من مناطق السكن والخيام.
وذكرت مصادر ميدانية أن القوات الإسرائيلية وصلت إلى أجزاء من شارع صلاح الدين الرئيسي، مع فرض سيطرة نارية على المناطق الواقعة غربه، الأمر الذي تسبب بموجة نزوح جديدة للسكان.
وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل تسيطر حالياً على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، مع استمرار التوسع في بعض المناطق الحدودية والشرقية للقطاع.
