نفى مصدر فلسطيني مطلع ومقرب من حركة حماس صحة الأنباء المتداولة بشأن إلغاء أو تأجيل زيارة وفد الحركة إلى العاصمة المصرية القاهرة، مؤكداً أن الزيارة لم تكن محددة مسبقاً بموعد نهائي يمكن الحديث عن إلغائه، وإنما كانت المشاورات جارية منذ البداية لتحديد موعد انعقادها بين يومي الجمعة والسبت.
وقال المصدر في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» إن المشاورات لا تزال مستمرة، ولم يصل أي وفد فلسطيني إلى القاهرة حتى الآن، إلا أن التقديرات تشير إلى أن الاجتماعات ستُعقد يوم السبت المقبل، في إطار الجهود المبذولة لإعادة تنشيط مسار المفاوضات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح المصدر أن مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك نيكولاي ملادينوف ومن يُعرف بـ”مجلس السلام”، إلى جانب الوسطاء والفصائل الفلسطينية، تسعى إلى تجنب عقد اجتماعات شكلية أو لقاءات لا تفضي إلى نتائج عملية، مشيراً إلى أن الاتصالات الحالية تركز على الإعداد الجيد للاجتماع المرتقب بهدف التوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد محاولات لدمج عدة رؤى ومقاربات مطروحة من قبل الوسطاء، حيث تطرح تركيا تصوراً معيناً، بينما تمتلك مصر رؤية خاصة بها، وسط جهود مكثفة لصياغة مقاربة موحدة يمكن أن تشكل أساساً لجولة تفاوضية أكثر جدية وفاعلية.
وأشار المصدر إلى أن الوسطاء، ولا سيما مصر وحماس، يبدون رغبة واضحة في إنجاح اللقاء المقبل وتحقيق نتائج ملموسة، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى استمرار المخاوف من أن تؤدي المواقف الإسرائيلية إلى عرقلة أي تفاهمات محتملة، في ظل ما وصفه بعدم اكتراث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواقف الوسطاء أو الضغوط الدولية.
وعن مقاربة المقترح المعدل الذي قد يناقشه الأطراف، أوضح المصدر أن المناقشات تسعى للتوصل لمقاربة «أقل حدة لا سيما في ملف السلاح، وتسوية ملف الموظفين في القطاعين المدني والعسكري في غزة واحتوائهم بالكامل، أو إحالة جزء للتقاعد ممن عليهم خلاف».
وأكد المصدر أن الحركة ترفض أي طرح يتضمن تسليم السلاح أو ما تعتبره استسلاماً، لكنها في الوقت ذاته منفتحة على اتفاقات وضمانات قوية وملزمة ضمن إطار سياسي وتفاوضي متكامل. وتأتي هذه التحركات في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار يواجه تعثراً، وسط استمرار الخلاف بين الحركة وإسرائيل حول ترتيب الأولويات وآليات تنفيذ المراحل المتبقية من الاتفاق.
