عادت قضية الطبيبة السورية وبطلة الشطرنج السابقة رانيا العباسي وأطفالها الستة إلى واجهة النقاش العام في سوريا، بعد تداول معلومات جديدة أثارت موجة واسعة من الجدل والتساؤلات بشأن مصير العائلة التي اختفت قسرياً منذ عام 2013 خلال فترة حكم النظام السوري السابق.
وأشعلت القضية تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعدما كشف حسان العباسي، شقيق الطبيبة، عن تواصله مع الفريق الاستقصائي الذي سبق أن كشف تورط الضابط السابق أمجد يوسف في مجزرة التضامن، مستفسراً عما إذا كانت بحوزته أي صور أو مقاطع فيديو تتعلق بأطفال شقيقته.
وأوضح حسان أن الفريق أبلغه بعدم امتلاكه أي مواد مصورة للأطفال، إلا أن تطورات لاحقة أثارت مزيداً من الجدل بعد الحديث عن مقطع فيديو يُظهر أمجد يوسف أثناء دخوله غرفة مظلمة تضم جثث أطفال، وسط مزاعم متداولة بأنهم أبناء رانيا العباسي.
وأدى انتشار هذه المعلومات إلى موجة من التساؤلات والاتهامات طالت بعض الجهات الحقوقية والفرق الاستقصائية، مع تداول صور ومقاطع غير مؤكدة نُسبت إلى أطفال العائلة، الأمر الذي دفع جهات رسمية وحقوقية إلى إصدار توضيحات.
من جانبها، أكدت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا أنها تسلمت في مايو 2026 مجموعة من المواد المصورة عبر جهة حقوقية سورية، موضحة أن عملية التسليم تمت وفق إجراءات محددة، وأنه لا توجد علاقة لأي أطراف أخرى بالمواد المستلمة. كما دعت إلى عدم تداول معلومات غير موثقة أو نشر محتوى قد يمس بكرامة الضحايا أو بمشاعر ذويهم.
بدوره، أوضح الباحثان أوغور أونغور وأنصار شحود، اللذان شاركا في التحقيقات المتعلقة بمجزرة التضامن، أن العديد من المعلومات المتداولة حول القضية غير دقيقة، مؤكدين أنهما سلّما ما بحوزتهما من مواد إلى الجهات القضائية المختصة ولم يقوما بإخفاء أي أدلة.
وتُعد قضية رانيا العباسي من أبرز ملفات الإخفاء القسري في سوريا، إذ فُقد أثرها مع زوجها وأطفالها الستة بعد مداهمة منزلهم في دمشق في مارس 2013، لتبقى القضية طوال السنوات الماضية واحدة من أكثر القضايا الإنسانية التي شغلت الرأي العام السوري وأثارت مطالبات مستمرة بالكشف عن مصير أفراد العائلة.
