شرعت اللجنة العليا للإيواء في وزارة الأشغال العامة والإسكان، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، بتوزيع إخطارات على النازحين المقيمين في المدارس الحكومية والمقرات الخدماتية، تمهيدًا لإخلائها ونقلهم إلى مراكز إيواء بديلة جرى تجهيزها لاستقبالهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود المبذولة لإعادة تفعيل المؤسسات التعليمية والخدماتية واستئناف عملها بشكل تدريجي، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها الخدمات التعليمية، والحفاظ على سير العملية التعليمية بما يخدم المصلحة العامة.
وأكدت أن عملية الإخلاء ستُنفذ بصورة منظمة تراعي الأوضاع الإنسانية للنازحين، وذلك بعد توفير بدائل مناسبة وآمنة لهم، بما يحقق التوازن بين تلبية احتياجات الإيواء واستعادة دور المؤسسات العامة في خدمة المجتمع وتقديم خدماتها للمواطنين.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استعدادات الجهات الحكومية والمؤسسات الشريكة لإعادة تشغيل المدارس والمرافق العامة التي تحولت خلال الأشهر الماضية إلى مراكز إيواء نتيجة موجات النزوح الواسعة التي شهدها قطاع غزة بفعل الحرب والعمليات العسكرية المستمرة.
وكانت مئات المدارس الحكومية ومقار الخدمات العامة قد استُخدمت كملاجئ مؤقتة لاستقبال عشرات الآلاف من النازحين الذين فقدوا منازلهم أو اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بسبب القصف والعمليات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى تعطّل جزء كبير من الخدمات التعليمية والإدارية في مختلف محافظات القطاع.
وتسعى الجهات المختصة حاليًا إلى إعادة تأهيل عدد من المدارس والمرافق الحكومية وتجهيزها لاستئناف مهامها الأساسية، خاصة مع اقتراب استحقاقات تعليمية مهمة، من بينها عقد الامتحانات العامة واستئناف الدراسة في عدد من المراحل التعليمية، إلى جانب الحاجة المتزايدة لإعادة تشغيل المؤسسات الخدمية التي تقدم خدماتها للمواطنين.
وتؤكد الجهات الحكومية أن خطة الإخلاء لن تتم بشكل مفاجئ، بل وفق ترتيبات مرحلية تضمن انتقال النازحين إلى مواقع بديلة مجهزة قدر الإمكان، مع استمرار التنسيق مع المؤسسات المحلية والدولية العاملة في المجال الإنساني لتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر النازحة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءًا من جهود أوسع تهدف إلى تحقيق توازن بين استمرار الاستجابة الإنسانية للنازحين، وإعادة الحياة التدريجية للمؤسسات التعليمية والخدماتية التي تشكل ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع واستمرار تقديم الخدمات العامة في قطاع غزة.
