قال المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، طاهر النونو، إن إسرائيل أعادت مسار المفاوضات الجارية إلى “نقطة الصفر” من خلال تقديم ورقة جديدة تتضمن صياغات وتعديلات تختلف عن التفاهمات السابقة، مؤكداً تمسك الحركة بعدم الانتقال إلى أي مرحلة جديدة قبل استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
وأوضح النونو، في تصريحات لقناة الأقصى، أن الاحتلال لم يلتزم سوى بجزء محدود من التزاماته الواردة في الاتفاق، في حين التزمت الفصائل الفلسطينية بما وصفه بـ”التنفيذ شبه الكامل” لاستحقاقاتها، متهماً إسرائيل بمحاولة فرض وقائع جديدة في قطاع غزة عبر الضغوط العسكرية والإنسانية.
وأشار إلى أن حماس تلقت منذ أبريل/نيسان الماضي ثلاث أوراق تفاوضية مختلفة عبر الوسطاء، مبيناً أن الجولة الأخيرة شهدت سحب ورقة كانت محل تفاهمات إيجابية واستبدالها بأخرى جديدة تضمنت تعديلات جوهرية ومفاجئة.
واتهم النونو إسرائيل بمحاولة ترحيل التزامات المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية، مؤكداً أن الحركة تتمسك بضرورة تنفيذ كل مرحلة كاملة وفق ما تم الاتفاق عليه قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
وأضاف أن الجانب الإسرائيلي يواصل طرح ملفات تتعلق بسلاح المقاومة والأنفاق والبنية العسكرية للفصائل الفلسطينية خلال المفاوضات، معتبراً أن الهدف من ذلك هو تفكيك عناصر القوة الفلسطينية وإنهاء مشروع المقاومة، إلى جانب السعي لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وإضعاف الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، أكد النونو وجود حالة من التوافق والتنسيق بين مختلف الفصائل، مشيراً إلى أن اللقاءات الأخيرة التي عقدت في القاهرة تناولت عدداً من القضايا الوطنية المهمة، وقد تفتح الباب أمام تفاهمات سياسية أوسع خلال المرحلة المقبلة.
كما حذر من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل عمليات التهجير ومصادرة الأراضي واقتحامات المسجد الأقصى، معتبراً أن ما يجري هناك لا يقل خطورة عن التطورات في قطاع غزة.
ودعا النونو إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس تمثيلية جامعة، مؤكداً استمرار التواصل والتنسيق بين قيادات حركة حماس في الداخل والخارج، ومشدداً على أن إغاثة سكان قطاع غزة وتخفيف معاناتهم تتصدر أولويات الحركة في المرحلة الحالية.
