الفصائل واتفاق غزة.. رد إيجابي مرتقب شرط وجود ضمانات

محمد أسعد20 يونيو 2026آخر تحديث :
حماس تسلم ردها على المقترح الأخير وصحيفة تكشف تفاصيله
وفد الفصائل الفلسطينية

تواصل حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية المشاركة في مباحثات القاهرة دراسة ورقة معدلة تسلمتها مؤخراً من الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، تتعلق بآليات تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.

وأكدت مصادر من “حماس” والفصائل الفلسطينية أن الحركة أبلغت الوسطاء بأنها تجري مشاورات موسعة داخل أطرها القيادية ومع فصائل المقاومة الفلسطينية بشأن مضامين الورقة الجديدة، قبل تقديم ردها الرسمي عليها.

وأوضحت المصادر أن التقديرات تشير إلى إمكانية تقديم رد “إيجابي” خلال الأسبوع الجاري، إلا أن الفصائل شددت للوسطاء على ضرورة الحصول على ضمانات واضحة بشأن التزام إسرائيل ببنود الورقة في حال الموافقة عليها، إلى جانب توفير آليات تضمن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من الاجتماعات والمباحثات المكثفة التي عُقدت في القاهرة بمشاركة مسؤولين كبار من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف وممثلين فنيين عن المجلس.

وغادر وفد حركة “حماس” المفاوض برئاسة خليل الحية العاصمة المصرية القاهرة، الجمعة، متوجهاً إلى إسطنبول، فيما يُنتظر أن يحدد الوسطاء موعد جولة جديدة من المفاوضات استناداً إلى ردود كل من “حماس” وإسرائيل على ورقة مجلس السلام التي خضعت لتعديلين متتاليين، وتتضمن خارطة طريق لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام في غزة.

تفاصيل الورقة المعدلة

وتنص الورقة المعدلة، التي تسلمتها “حماس” في 18 يونيو الجاري، على تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح بصورة تدريجية وبالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وذلك بإشراف “لجنة التحقق الدولية” و”قوة الاستقرار”، وهما هيئتان يعتزم مجلس السلام تشكيلهما ضمن إطار تنفيذ الاتفاق.

وتحمل الوثيقة عنوان “خارطة الطريق لتطبيق خطة ترامب للسلام”، وقد أُعدت استناداً إلى ردود “حماس” والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى المشاورات التي أجراها ملادينوف مع الجانب الإسرائيلي.

وتتضمن الورقة عدة محاور رئيسية تشمل ملفات الإدارة والحكم، والسلاح، ودور مجلس السلام والقوات الدولية، وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، إضافة إلى آليات المشاركة وضمانات التنفيذ.

وفيما يتعلق بملف السلاح، نصت الصيغة المعدلة على “بدء عملية حصر وتخزين وجمع السلاح وفق بروتوكول تضعه اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار، على أن تشمل العملية جميع مستودعات الأسلحة المخزنة والأنفاق ومواقع الإنتاج العسكري”.

وبموجب المقترح الجديد، ستتولى اللجنة الوطنية دوراً محورياً إلى جانب قوة الاستقرار الدولية في إدارة هذا الملف.

أما الأسلحة الشخصية، فستخضع للقوانين الفلسطينية ذات الصلة، بما في ذلك التراخيص والأذونات الخاصة بحيازة السلاح الفردي.

كما تؤكد الوثيقة بشكل مباشر على مبدأ “سلطة واحدة، وقانون واحد، ودستور واحد”، حيث أضيفت عبارة “دستور واحد” إلى النص بهدف طمأنة حركة “حماس” والفصائل إلى أن المسار المطروح يقود في نهايته إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة تمتلك دستورها الخاص.

وتنص الورقة كذلك على أن تقوم حركة “حماس” بتسليم جميع مهام الحكم المدني والأمني إلى اللجنة الوطنية خلال المرحلة الانتقالية، من دون أي تدخل مباشر من الفصائل في إدارة تلك المهام.

وفي هذا السياق، تشير التفاهمات الشفوية التي جرى التوصل إليها إلى استيعاب موظفي القطاع المدني، ولا سيما العاملين في وزارات الصحة والتعليم والشرطة المدنية، ضمن الجهاز الحكومي الذي ستتولى اللجنة الوطنية إدارته لفترة لا تقل عن عامين.

وخلال هذه المرحلة، ستعمل اللجنة على تنفيذ برامج التعافي والإغاثة وإعادة الإعمار، واستعادة الخدمات المدنية والأمنية في القطاع.

كما تقترح الوثيقة إبرام اتفاق للسلم الاجتماعي تشارك فيه الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تعزيز السلم الأهلي ومنع أعمال الاقتتال الداخلي والعنف، بالتزامن مع الانتشار التدريجي لقوة الاستقرار الدولية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.

المصدر الشرق

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى