الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيلية جديدة تعرقل وصول المساعدات لغزة

محمد أسعد3 يونيو 2026آخر تحديث :
الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيلية جديدة تعرقل وصول المساعدات لغزة
مساعدات غزة

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن الإجراءات الجديدة التي فرضتها القوات الإسرائيلية على حركة القوافل الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة تسببت في تحديات تشغيلية كبيرة أثرت على جهود إيصال المساعدات الإنسانية للسكان المحتاجين.

وأوضح المكتب أن السلطات الإسرائيلية بدأت، يوم الاثنين، بتحويل مسار القوافل الأممية عبر طريق جديد يتضمن نقطة تفتيش إضافية للوصول إلى معبر معبر كرم أبو سالم من داخل القطاع، الأمر الذي أدى إلى حدوث تأخيرات ملحوظة وازدحام مروري وأعطال فنية، إضافة إلى بطء إجراءات الفحص والتفتيش.

وأشار المكتب إلى أن هذه الترتيبات الجديدة انعكست بشكل مباشر على حجم المساعدات التي تمكنت الأمم المتحدة من استلامها خلال اليومين الماضيين، حيث لم يتم سحب سوى جزء من الإمدادات التي كان مخططًا إدخالها عبر المعبر.

وخلال المؤتمر الصحفي اليومي للأمم المتحدة في نيويورك، أكد المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك أن معبر كرم أبو سالم يمثل حاليًا منفذ الشحن الوحيد العامل بالنسبة للأمم المتحدة، في ظل استمرار إغلاق معبر زيكيم للأسبوع الثاني على التوالي.

وأضاف دوجاريك أن فرق الأمم المتحدة تواصل اتصالاتها مع السلطات المعنية بهدف ضمان تسهيل وصول القوافل الإنسانية إلى المعابر الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، إلى جانب المطالبة بإعادة فتح مسارات إضافية من شأنها تسريع عمليات إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية.

وفي سياق متصل، كشف المتحدث الأممي أن شركاء الأمم المتحدة تمكنوا خلال الأسبوع الماضي من توزيع نحو خمسة آلاف قطعة من مستلزمات الفراش، و150 خيمة، بالإضافة إلى ألفي قطعة من المشمعات الواقية، استفادت منها أكثر من 5700 أسرة فلسطينية، في إطار الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في مراكز الإيواء ومناطق النزوح.

ورغم هذه الجهود، أكد الشركاء الإنسانيون أن تراجع المخزونات المتوفرة لديهم، واستمرار القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية، فضلاً عن محدودية الوصول إلى المناطق المتضررة، يجعل من الصعب الاستجابة للاحتياجات اليومية المتزايدة لعشرات الآلاف من النازحين في مختلف أنحاء قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية، سلط دوجاريك الضوء على قرار القوات الإسرائيلية تمديد العمل بالأمر العسكري القاضي بإغلاق ثلاثة مخيمات للاجئين في مدينتي جنين وطولكرم، ما يعني استمرار منع السكان من العودة إلى منازلهم لفترة إضافية.

وبحسب المعلومات التي نقلتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فإن أكثر من 33 ألف فلسطيني نزحوا من هذه المخيمات ولم يُسمح لهم بالعودة منذ يناير الماضي، فيما يؤدي قرار التمديد الجديد إلى استمرار النزوح لمدة شهرين إضافيين حتى نهاية يوليو المقبل.

ودعت الأمم المتحدة إلى رفع القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل، وإنهاء الإجراءات التي تؤدي إلى إطالة أمد النزوح القسري، مؤكدة أن استمرار هذه السياسات يعيق وصول السكان إلى الخدمات الأساسية ويحد من قدرتهم على تأمين مصادر رزقهم في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى