حذرت حركة حماس، اليوم الخميس، من أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بات يواجه “خطر الانهيار” في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل واستهداف المناطق السكنية في مختلف أنحاء القطاع.
وقالت الحركة، في بيان صحفي، إن الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت الليلة الماضية شقة سكنية وسط مدينة غزة وأسفرت عن مقتل 10 فلسطينيين، بينهم طفلتان وامرأتان، إضافة إلى إصابة عشرات المدنيين، تمثل “جريمة جديدة” وخرقاً متجدداً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضافت الحركة أن الحكومة الإسرائيلية صعدت من هجماتها ضد المدنيين خلال الساعات الـ48 الماضية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 20 فلسطينياً جراء استهداف منازل سكنية وخيام تؤوي نازحين وتجمعات مدنية، معتبرة أن ذلك يعكس توجهاً للعودة إلى “وتيرة حرب الإبادة الوحشية” التي شهدها القطاع خلال العامين الماضيين.
وأكدت حماس أن إسرائيل “تضرب بعرض الحائط” جهود الوسطاء والدول الضامنة، إضافة إلى التعهدات المرتبطة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، داعية الإدارة الأمريكية والدول الراعية للاتفاق إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات عاجلة لإلزام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات الاتفاق ووقف الانتهاكات المتواصلة.
وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف خلال الغارة شخصيتين وصفهما بأنهما “مركزيتان” في حركة حماس، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
ويشهد قطاع غزة منذ يومين تصعيداً عسكرياً واسعاً شمل غارات متفرقة على مناطق مأهولة بالسكان، وسط تزايد المخاوف من انهيار التهدئة التي دخلت حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، وشملت تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية من بعض مناطق القطاع.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الخاصة بغزة، والتي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من القطاع، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وتشكيل هيئة حكم انتقالية، إلى جانب ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
