مسؤول مصري: ملادينوف يمهد لإسرائيل شن ضربات شاملة ضد قطاع غزة

محمد أسعد19 مايو 2026آخر تحديث :
يونيسف: الهدنة في غزة تحولت إلى "وهم قاتل" للأطفال
قطاع غزة

تشهد العلاقة بين الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، وحركة «حماس»، حالة متزايدة من التوتر وتبادل الاتهامات، في ظل استمرار تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار منذ أشهر، وسط مخاوف من انعكاس هذه الخلافات على مستقبل التفاهمات السياسية والأمنية المتعلقة بالقطاع.

وجاء التصعيد الأخير عقب تقرير رفعه «مجلس السلام» إلى مجلس الأمن الدولي، اعتبر فيه أن وقف إطلاق النار في غزة صمد لنحو سبعة أشهر رغم الانتهاكات والتحديات المستمرة، إلا أنه أشار إلى أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الخطة الشاملة تتمثل في رفض حركة «حماس» التخلي عن سلاحها أو التخلي عن السيطرة على إدارة قطاع غزة.

في المقابل، رفضت حركة «حماس» ما ورد في التقرير، معتبرة أنه يتضمن “مغالطات” تعفي إسرائيل من مسؤوليتها عن الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وتركز بصورة أساسية على قضية نزع السلاح بهدف تعطيل الاتفاق وإعادة خلط الأولويات. وأكدت الحركة أنها أبدت في أكثر من مناسبة استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية، داعية إلى التركيز على إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ضمن الاتفاق.

ويأتي هذا السجال بعد تعثر مفاوضات جرت في القاهرة بين الأطراف المعنية، الأمر الذي زاد من حدة الخلافات بشأن آليات تنفيذ الاتفاق، وإدارة المرحلة المقبلة في قطاع غزة.

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والمتخصص في الشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، أن “التباينات بين ملادينوف وحماس تزداد، وبشكل أكيد ستنعكس سلباً على اتفاق غزة، خاصة وذلك المسؤول بمجلس السلام يحاول تبييض وجه إسرائيل والتمهيد لها بشنّ ضربات شاملة ضد القطاع“.

وأشار أنور إلى أن استمرار الحديث عن نزع سلاح «حماس» بالتوازي مع اتهامات للحركة، في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية وفق توصيفه، قد يعقّد جهود الوساطة بدلاً من دفعها نحو التقدم.

وأكد أن تجاوز حالة الجمود الحالية يتطلب تسريع دخول لجنة التكنوقراط وقوات الاستقرار إلى غزة، بما يساهم في دعم تنفيذ الاتفاق، وتخفيف حدة التجاذبات السياسية التي باتت تشكل تحدياً إضافياً أمام أي تقدم في ملف التهدئة وإعادة الاستقرار إلى القطاع.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى