كشفت القناة 12 العبرية، تفاصيل قالت إنها تتعلق بآخر مجموعة من المسلحين الذين كانوا ينشطون في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة، بعد العثور على وثائق ومذكرات شخصية زعمت القوات الإسرائيلية أنها صادرتها عقب مقتلهم خلال عملية وقعت نهاية فبراير الماضي.
وبحسب الرواية التي أوردتها القناة، فإن مراقبين عسكريين إسرائيليين رصدوا، في ساعات متأخرة من بعد الظهر، خروج خمسة مسلحين من أحد الأنفاق في قلب بيت حانون، أثناء محاولتهم التقدم باتجاه موقع للجيش الإسرائيلي شمال القطاع، الأمر الذي أدى – وفق الرواية ذاتها – إلى استهدافهم ومقتلهم جميعاً.
وأشارت القناة إلى أن القوات الإسرائيلية عثرت بحوزة المجموعة على وثيقة وصفتها بالمهمة، إلى جانب مذكرات عمليات شخصية، قالت إنها تتضمن تفاصيل عن ظروف بقائهم على قيد الحياة داخل الأنفاق الممتدة تحت أنقاض بيت حانون، وكيف تمكنوا من الاستمرار لأشهر طويلة رغم الأوضاع الصعبة.
ووفقاً لما ورد، فإن المجموعة ضمت ما قالت إنه قائد سرية في بيت حانون وأربعة من مساعديه، ووصفتهم بأنهم كانوا من آخر العناصر المسلحة المتبقية على امتداد الحدود الشمالية لقطاع غزة.
وزعمت القناة أن المذكرات تكشف معاناة المجموعة خلال نحو سبعة أشهر داخل الأنفاق، حيث اعتمد أفرادها على كميات محدودة من الطعام، بينها التمر، إضافة إلى المياه التي كانوا يجمعونها بوسائل بدائية باستخدام أغطية بلاستيكية.
وأضاف التقرير أن أفراد المجموعة كانوا يعانون من الجوع والإرهاق الشديد بعد فقدان رفاقهم، قبل أن يقرروا الخروج من النفق والتقدم نحو القوات الإسرائيلية، فيما وصفته القناة بأنه محاولة أخيرة أو “هجوم تضحية”.
وأوضحت القناة أن الواقعة حدثت في نهاية شهر فبراير الماضي، إلا أن تفاصيلها لم تحظَ باهتمام واسع حينها، بسبب تركيز التغطيات الإعلامية على التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران.
