كشفت مصادر مطلعة أن حركة حماس أرسلت مؤخراً وثيقة إلى الوسطاء تتعلق بتطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تصاعد ما وصفته الحركة بـ”الخروقات الإسرائيلية” التي أسفرت عن مقتل أكثر من 930 فلسطينياً منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصدر قيادي في الحركة قوله إن الوثيقة تضمنت عرضاً لموقف حماس من حالة الجمود السياسي الراهنة، إضافة إلى رصد الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، وانتقاد ما اعتبرته الحركة مواقف سلبية من حكومة بنيامين نتنياهو تجاه مقترحات الوسطاء، وكذلك تجاه خريطة الطريق التي طرحها “مجلس السلام” عبر ممثله الأعلى في غزة نيكولاي ملادينوف.
وأوضح المصدر أن الحركة لم تعقد خلال الفترة الأخيرة لقاءات دبلوماسية منفصلة خارج إطار جولات التفاوض، مشيراً إلى أن الاجتماعات اقتصرت على اللقاءات المرتبطة بالمفاوضات، والتي شارك فيها ملادينوف وشخصيات تمثل الإدارة الأميركية و”مجلس السلام”.
وأشار المصدر إلى أن جولة المفاوضات التي كان من المفترض عقدها قبيل عيد الأضحى تم تأجيلها إلى ما بعد العيد، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن، مؤكداً أن وفداً من قيادة حماس يستعد لزيارة العاصمة المصرية القاهرة خلال الأيام المقبلة، بناءً على دعوة مصرية، عقب استكمال الترتيبات اللازمة.
وبيّن أن الحركة وجهت خلال الأسابيع الماضية عدة رسائل احتجاج إلى الوسطاء بشأن استمرار عمليات القصف واستهداف المدنيين في قطاع غزة، مؤكداً أن الاتصالات لم تسفر حتى اللحظة عن أي مواقف جديدة أو اختراق سياسي ملموس.
ووفق المصدر، فقد أُرسلت الوثيقة بشكل أساسي إلى الوسطاء في مصر، مع نسخ إلى كل من قطر وتركيا، على أن تقوم تلك الدول بنقلها إلى جهات أخرى معنية، من بينها “مجلس السلام” والإدارة الأميركية.

