أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، اليوم الإثنين، بأن سفينة حربية أميركية كانت في طريقها لعبور المضيق اضطرت إلى التراجع بعد تجاهلها تحذيرات وجهتها القوات الإيرانية، مشيرة إلى أن صاروخين أصابا السفينة أثناء إبحارها قرب مدينة جاسك، دون تقديم تفاصيل إضافية عن حجم الأضرار أو طبيعتها.
في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم» شبه الرسمية عن دائرة العلاقات العامة في الجيش الإيراني أن القوات البحرية أطلقت «طلقات تحذيرية» لمنع دخول مدمرات أميركية وإسرائيلية إلى نطاق مضيق هرمز، مؤكدة أن إجراءات الردع تأتي ضمن ما وصفته بحماية الأمن البحري الإيراني في المنطقة.
غير أن هذه الروايات قوبلت بنفي أميركي، إذ نقل مراسل موقع «أكسيوس» باراك رافيد عن مسؤول أميركي رفيع نفيه صحة الأنباء التي تحدثت عن إصابة سفينة أميركية بصواريخ إيرانية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة للبحرية الأميركية من دخول مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان واشنطن نيتها إطلاق عملية تهدف إلى التعامل مع سفن عالقة في المنطقة، وهو ما اعتبرته طهران تهديداً مباشراً.
وقال اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، إن أمن مضيق هرمز «بيد القوات المسلحة الإيرانية»، محذراً من أن أي اقتراب أو تحرك عسكري غير منسق سيُقابل برد وصفه بـ«الشديد»، مؤكداً أن جميع عمليات العبور يجب أن تتم بالتنسيق مع القوات الإيرانية.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني نشر خريطة جديدة لمناطق سيطرته في المضيق، في خطوة تعكس تصعيداً إضافياً في إدارة التوتر داخل أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وجاء في بيان للحرس الثوري أن منطقة «السيطرة الذكية» الجديدة للقوات المسلحة الإيرانية في مضيق هرمز هي كالتالي:
من الجنوب: الخط الفاصل بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات.
من الغرب: الخط الفاصل بين نهاية جزيرة قشم في إيران وإمارة أم القيوين في الإمارات.
