الجيش المصري يدخل في حسابات إسرائيل

الجيش المصري يدخل في حسابات إسرائيل
الحدود بين اسرائيل ومصر

أثار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مخاوف جديدة بشأن تنامي قدرات الجيش المصري، مؤكداً خلال اجتماع مغلق أن القاهرة تعمل على تعزيز قوتها العسكرية، داعياً إلى “مراقبة هذا التطور ومنع تراكم مفرط للقوة”، رغم وجود علاقات قائمة بين الجانبين.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن نتنياهو قوله إن هذه التطورات تستدعي متابعة دقيقة، في ظل تقارير إسرائيلية تتحدث عن قلق متزايد من تحديثات الجيش المصري، إلى جانب مخاوف مرتبطة بالترتيبات الأمنية في شبه جزيرة سيناء.

في السياق ذاته، حذر الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك من احتمال تغيّر ميزان القوى في المنطقة نتيجة هذا التحديث العسكري، فيما أشارت تحليلات إسرائيلية إلى تنامي القلق من تقارب القاهرة مع قوى إقليمية، من بينها تركيا، وانعكاس ذلك على حسابات تل أبيب.

من جانبها، نقلت القناة 14 الإسرائيلية تحذيرات الخبير في الشؤون المصرية إدي كوهين، الذي دعا إلى عدم الاستهانة بالجيش المصري، مستشهداً بتجارب سابقة اعتُبرت فيها تهديدات عسكرية “مجرد تدريبات” قبل أن تتطور إلى مواجهات فعلية.

وأشار كوهين إلى أن التدريبات العسكرية المصرية الأخيرة قرب الحدود أثارت تساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، خصوصاً في ظل ما وصفه بتصاعد الخطاب الإعلامي المصري المرتبط بها، معتبراً أن “الحدود الهادئة قد لا تبقى كذلك”.

كما دعا كوهين الحكومة الإسرائيلية إلى استغلال ما وصفه باعتماد مصر على المساعدات الأميركية، من خلال طرح شروط سياسية وأمنية عبر واشنطن، مقابل استمرار الدعم المالي للقاهرة.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان الجيش المصري تنفيذ المرحلة الرئيسية من المشروع التكتيكي “بدر 2026” في سيناء، في خطوة اعتبرتها تقارير إسرائيلية مؤشراً إضافياً على تسارع وتيرة التطوير العسكري المصري، وما قد يحمله من تداعيات على التوازنات الإقليمية.