الأمم المتحدة تطالب إسرائيل باتخاذ تدابير لمنع وقوع إبادة جماعية في غزة

محمد أسعد18 مايو 2026آخر تحديث :
لجنة أممية تتهم إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين عمداً
غزة

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن ممارسات إسرائيل في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشكل “انتهاكات فادحة” للقانون الدولي، وقد ترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفق تقرير أممي جديد يغطي الفترة الممتدة حتى مايو/أيار 2025.

ودعا تورك إسرائيل إلى الالتزام بأمر صادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، يطالبها باتخاذ تدابير لمنع وقوع إبادة جماعية في غزة، مؤكداً ضرورة ضمان عدم ارتكاب القوات الإسرائيلية أفعالاً قد تندرج ضمن الإبادة الجماعية، والعمل على منع التحريض عليها ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل نفت مراراً اتهامات سابقة وجهتها منظمات حقوقية وخبراء أمميون بارتكاب إبادة جماعية في غزة.

وفي المقابل، أدان التقرير أيضاً ما وصفه بـ”الانتهاكات الجسيمة” التي ارتكبتها فصائل فلسطينية مسلحة منذ عام 2023، بما في ذلك الانتهاكات بحق الرهائن المحتجزين، حيث تحدث عدد منهم عن تعرضهم للتعذيب والاعتداءات الجنسية واحتجازهم في ظروف غير إنسانية.

وذكر التقرير أن غالبية الرهائن الذين توفوا داخل غزة قضوا أثناء احتجازهم في مواقع سرية، سواء على يد محتجزيهم أو نتيجة تأثيرات الحرب المحيطة بهم.

وركز الجزء الأكبر من التقرير على الأوضاع في غزة، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل نحو 72,769 شخصاً، استناداً إلى بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وأضاف التقرير أن نسبة كبيرة من عمليات القتل منذ بداية الحرب “تبدو خارج القانون”، مشيراً إلى استهداف متكرر ومنهجي لأهداف مدنية ومرافق محمية، بما فيها منشآت صحية وطبية، إضافة إلى صحفيين وعناصر دفاع مدني وعاملين في المجالين الإنساني والصحي.

كما حذر من أن الممارسات الإسرائيلية جعلت ظروف الحياة في مناطق واسعة من القطاع “غير متوافقة مع استمرار وجود الفلسطينيين كمجموعة”، متحدثاً عن مؤشرات على نزوح قسري واسع النطاق وتدمير واسع للبنية التحتية.

وفي الضفة الغربية، أشار التقرير إلى تصاعد العنف منذ اندلاع الحرب، مع تسجيل مئات عمليات القتل التي وصفها بأنها ناجمة عن استخدام غير ضروري وغير متناسب للقوة.

وخلص التقرير إلى أن الانتهاكات المتكررة تعكس نمطاً قد يرقى إلى العقاب الجماعي والتهجير القسري والتطهير العرقي في أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعياً إلى إجراء تحقيقات ومساءلة عبر هيئات قضائية مستقلة وموثوقة.

واختتم مسؤولو مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتأكيد أن عدم اتخاذ إجراءات في مثل هذا السياق لا يُعد حياداً، بل قد يشكل ترخيصاً باستمرار الانتهاكات.

لا توجد مقلات اخرى

لا توجد مقلات اخرى