نيويورك تايمز: حماس مستعدة للتخلي عن آلاف البنادق التابعة للشرطة

نيويورك تايمز: حماس مستعدة للتخلي عن آلاف البنادق التابعة للشرطة
الشرطة في غزة

زعمت صحيفة “نيويورك تايمز” أن مسؤولين إثنين من حركة حماس أفادا بأن الحركة مستعدة للتخلي عن آلاف البنادق الآلية وغيرها من الأسلحة التابعة لقوات الشرطة والأجهزة الأمنية الداخلية في قطاع غزة.

ووفق إدعاء الصحيفة، تُعد هذه الخطوة، في حال تنفيذها، تنازلاً لافتًا من حماس، التي كانت حتى الآن ترفض علنًا التخلي عن أي من أسلحتها.

تكملة الخبر كما ورد نصاً على موقع صحيفة نيويورك تايمز:

وأوضح المسؤولان أن حماس قد تكون مستعدة لتسليم هذه الأسلحة إلى اللجنة الإدارية الفلسطينية التي جرى تشكيلها لإدارة قطاع غزة من قبل “مجلس السلام”، وهو منظمة دولية يقودها الرئيس دونالد ترامب للإشراف على وقف إطلاق النار.

وكانت حماس قد أعلنت سابقًا استعدادها لنقل مسؤولية تقديم الخدمات العامة في غزة إلى اللجنة المدعومة من الولايات المتحدة، إلا أنها لم تقم بحل كتائبها المسلحة، ما يشير إلى رغبتها في الحفاظ على نفوذها داخل القطاع، رغم المعارضة الإسرائيلية والأمريكية.

ويظل هذا المقترح بعيدًا عن مطلب نزع السلاح الكامل وتجريد غزة من السلاح، وهو مطلب أساسي لإسرائيل وأحد ركائز خطة ترامب للسلام في القطاع، التي تنص أيضًا على إبعاد حماس عن السلطة ومنعها من أي دور في الحكم.

صحيفة: حماس قدمت “رداً ايجابياُ” وتوقعات بانفراجة قريبة قد تفضي إلى اتفاق

وعند سؤال المسؤولين عما إذا كانت اللجنة ستكون قادرة أيضًا على مصادرة أسلحة الجناح العسكري لحماس، لم يقدما إجابة واضحة.

ويقدّر خبراء أن الجناح العسكري لحماس يمتلك ترسانة أكبر بكثير من تلك التابعة للشرطة، تشمل عشرات الآلاف من البنادق الآلية، إلى جانب أسلحة ثقيلة مثل الصواريخ المضادة للدروع، وقد رفض مرارًا مطالب نزع السلاح الكامل من القطاع.

وتحدث المسؤولان، وهما من قيادات حماس السياسية داخل غزة، شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظرًا لحساسية الموضوع، وذلك في ردود مكتوبة على أسئلة صحيفة “نيويورك تايمز”، بالتزامن مع مفاوضات جرت خلال الأسبوع الماضي في القاهرة بين حماس ومسؤولي “مجلس السلام”.

ومنذ الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أشعل الحرب في غزة، نادرًا ما تحدث قادة الحركة داخل القطاع إلى وسائل الإعلام الدولية، بسبب مخاوف من أن تتمكن إسرائيل من اعتراض الاتصالات وتحديد مواقعهم واستهدافهم.

وبدلًا من ذلك، غالبًا ما يتولى قادة حماس في قطر وتركيا ولبنان التحدث باسم الحركة، إلا أن القيادات الموجودة داخل غزة تظل مؤثرة بشكل كبير في اتخاذ القرارات المتعلقة بوقف إطلاق النار الدائم ومستقبل دور الحركة في القطاع.

وكان “مجلس السلام” قد طالب حماس بالتخلي عن جميع أسلحتها مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وإعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب.

ويُعد الكفاح المسلح ضد إسرائيل عنصرًا أساسيًا في أيديولوجية حماس ووسيلة للحفاظ على نفوذها، فيما يرى العديد من أعضائها أن أي اتفاق يتضمن التخلي عن السلاح يُعد بمثابة استسلام.

ويرى محللون أن تصريحات المسؤولين لصحيفة “نيويورك تايمز” تمثل تحولًا في موقف الحركة من قضية نزع السلاح، وقد تكون خطوة أولية نحو تقديم تنازلات أكبر، أو محاولة لتخفيف الضغوط الدولية المتزايدة.

تم ترجمته من نيويورك تايمز