تعقد في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الجمعة، قمة وصفت بالمفصلية تجمع المدير العام لما يُعرف بـ”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، مع وفد قيادي من حركة حماس، لبحث ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، في ظل تعقيدات سياسية وميدانية تهدد مسار التهدئة.
ونقلت صحيفة “الشرق” السعودية عن مصادر دبلوماسية غربية أن ملادينوف طالب الحركة خلال لقاءات سابقة بتقديم رد نهائي وواضح بشأن خطة تجريد القطاع من السلاح، والتي يُفترض تنفيذها تدريجياً على مدار ثمانية أشهر.
وبحسب المصادر، فإن حركة حماس، بالتنسيق مع باقي الفصائل الفلسطينية، تبنت موقفاً موحداً يشترط التزام إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل تقديم أي رد رسمي على مقترح نزع السلاح.
وتتهم الفصائل الفلسطينية إسرائيل بعدم الالتزام بتعهداتها، مشيرة إلى أن الحركة أفرجت عن جميع المختطفين، في حين تواصلت الهجمات العسكرية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 700 فلسطيني خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استمرار القيود على إدخال المساعدات، وعدم فتح معبر رفح، وتأخير إدخال مواد الإيواء ومعدات إزالة الركام.
وتتضمن خطة ملادينوف عدة مراحل تبدأ بتسليم لجنة تكنوقراط إدارة القطاع أمنياً وإدارياً، مروراً بسحب الأسلحة الثقيلة ونشر قوة دولية، ثم تسليم الأسلحة وتفكيك البنية العسكرية، وصولاً إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وبدء إعادة الإعمار.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى وجود توافق أمريكي إسرائيلي على تنفيذ هذه الخطة، بالتزامن مع الاستعداد لنشر قوة دولية تضم آلاف الجنود في القطاع، يُتوقع أن تبدأ مهامها مطلع مايو/أيار المقبل.
ووفقاً للمعلومات، ستشمل هذه القوة نحو 5000 جندي من عدة دول، بينها إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وألبانيا وكوسوفو، مع تركيز مهامها الأولية في مناطق محددة، أبرزها ما يُعرف بـ”المدينة الفلسطينية” في رفح ومناطق داخل “الخط الأصفر”.
كما أكدت المصادر أن السلطة الفلسطينية ستكون جزءاً من إدارة القطاع في المرحلة المقبلة، رغم عدم وضوح طبيعة وحجم هذا الدور حتى الآن.
