أعلنت الهيئة الأهلية الفلسطينية للبيئة والتنمية والتطوير في قطاع غزة، عن فتح باب التسجيل الإلكتروني لتحديث بيانات الأسر المتعففة والمتضررة، بهدف الاستفادة من البرامج الإغاثية والمساعدات التي تعكف الهيئة على تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها القطاع، وتصاعد الاحتياجات الإنسانية للأسر النازحة والمتضررة.
تعزيز الوصول وتكافؤ الفرص
وأوضحت الهيئة في بيان صحفي صدر عنها، أن إطلاق الرابط الإلكتروني يهدف إلى تنظيم عملية التوزيع وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين وفق معايير مهنية وإنسانية واضحة.
وأكدت الهيئة أن هذه المنصة ستسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة، مما يقلل من العشوائية في التوزيع ويضمن تكافؤ الفرص بين العائلات التي لم تستفد من برامج سابقة.
حيلة “ناجحة” للحصول على 1250 شيكل… اضغط وفعلها الان
وأشارت مصادر من داخل الهيئة إلى أن المساعدات المقررة تشمل طروداً غذائية، ومستلزمات إيوائية، بالإضافة إلى برامج دعم مخصصة للأطفال والنساء، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين والمحليين.
وأضافت أن الهيئة تسعى لتوسيع نطاق استهدافها ليشمل المناطق الأكثر تضرراً وتهميشاً في مختلف محافظات القطاع.
آلية التسجيل والشروط
ودعت الهيئة المواطنين الراغبين في التسجيل إلى الدخول عبر الرابط الرسمي المعلن، وتعبئة البيانات المطلوبة بدقة، والتي تشمل: المعلومات الشخصية، عدد أفراد الأسرة، مكان السكن الحالي (خاصة للنازحين)، وتفاصيل الحالة الاجتماعية والصحية لرب الأسرة. وشددت الهيئة على ضرورة تحري الدقة في إدخال البيانات، حيث سيتم مطابقتها من خلال فرق البحث الميداني التابعة لها.
وبيّنت الهيئة أن الأولوية في هذه المرحلة ستكون للأسر التي تعيلها نساء، والأسر التي تضم أفراداً من ذوي الاحتياجات الخاصة أو المسنين، بالإضافة إلى العائلات التي فقدت مصادر دخلها بشكل كامل نتيجة الأوضاع الراهنة.
دور ريادي في التنمية والتطوير
يُذكر أن الهيئة الأهلية الفلسطينية للبيئة والتنمية والتطوير تُعد من المؤسسات الفاعلة في قطاع غزة، حيث تنشط في مجالات متعددة تجمع بين الإغاثة الطارئة والتنمية المستدامة.
ولا تقتصر جهودها على تقديم الطرود الغذائية فحسب، بل تمتد لتشمل مشاريع تحسين البيئة المحلية، وتوفير مصادر مياه صالحة للشرب، ودعم المشاريع الصغيرة التي تهدف إلى تمكين الأسر اقتصادياً.
وفي سياق متصل، أكد خبراء في العمل الأهلي أن لجوء المؤسسات الفلسطينية إلى الرقمنة في جمع البيانات يعكس تطوراً في الأداء المؤسسي، ويسهل من عملية الرقابة والشفافية أمام الجهات المانحة، مما يعزز من ثقة المجتمع الدولي في قدرة المؤسسات المحلية على إدارة الأزمات الإنسانية بكفاءة عالية.
دعوة للتعاون والمصداقية
وفي ختام بيانها، طالبت الهيئة الأهلية الجمهور بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط، وعدم التعامل مع الروابط الوهمية التي قد تُستخدم لغرض جمع البيانات الشخصية بشكل غير قانوني.
كما أهابت بالمواطنين الذين لا يملكون القدرة على الوصول إلى الإنترنت بالتوجه إلى أقرب نقطة تنسيق تابعة للمؤسسات الشريكة لمساعدتهم في عملية التسجيل.
وتأمل الهيئة أن تسهم هذه الحملة الإغاثية في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل آلاف الأسر في غزة، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني وتعزيز صمودهم في وجه التحديات الراهنة.
