كشفت مصادر مطلعة أن لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة وجّهت رسالة حازمة إلى رئيس اللجنة الوطنية لإدارة القطاع علي شعث وأعضائها، دعتهم فيها إلى اتخاذ موقف جاد يفضي إلى وصولهم الفوري إلى غزة لتولي مهامهم.
وأكدت الفصائل، وفق المصادر، استعدادها الكامل، بالتنسيق مع الجهات الحكومية في القطاع، لتسليم إدارة غزة إلى اللجنة دون أي عوائق، مشددة على أن استمرار تأخرها يزيد من معاناة السكان ويفاقم الأزمات الإنسانية.
وكانت اللجنة الوطنية قد شُكّلت في يناير الماضي كأحد مخرجات اتفاق وقف إطلاق النار، بهدف إدارة الأوضاع الإنسانية خلال المرحلة الانتقالية، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من دخول القطاع، ما أثار تساؤلات حول دورها وآلية عملها.
وفي رسالتها، اعتبرت القوى الوطنية والإسلامية أن التأخير “غير المبرر” في وصول اللجنة يعزز من تدهور الأوضاع، ويمنح الاحتلال فرصة لتكريس الأزمات، محذرة من ربط دخول اللجنة وفتح المعابر بشروط جديدة لم تكن جزءاً من اتفاق التهدئة.
وأشارت إلى أن هذا الربط قد يحوّل اللجنة إلى “رهينة” بيد ما يُعرف بـمجلس السلام، ويقوض قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الملحة للسكان.
كما استعرضت الفصائل جملة من الانتهاكات التي قالت إن إسرائيل تواصل ارتكابها، من بينها التصعيد الميداني وعمليات الاستهداف، والتضييق على دخول البضائع، إضافة إلى الضغوط المفروضة على القطاعات الحيوية، لا سيما القطاع الصحي، وتوسيع مناطق السيطرة داخل القطاع.
وأبدت الفصائل استياءها من التركيز على ملف سلاح المقاومة، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الإنسانية والمعيشية، مطالبة بإعطاء الأولوية لملفات الإغاثة والخدمات الأساسية.
وفي المقابل، نقلت المصادر عن رئيس اللجنة علي شعث قوله إن اللجنة “مهنية” ولا تتدخل في القضايا السياسية التي تُناقش بين الفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى للمجلس نيكولاي ملادينوف.
وبحسب المصادر، فإن ملادينوف طرح خطة من عدة مراحل تربط التقدم في الملفات الإنسانية بعملية “جمع السلاح”، وهو ما تعتبره الفصائل خروجاً عن التفاهمات الأصلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وشددت القوى الوطنية على أن إدارة قطاع غزة لا يمكن أن تتم عن بُعد، داعية اللجنة إلى تكثيف الضغط على الوسطاء لتسريع عودتها، والانخراط الفعلي في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يعيشها السكان.
المصدر: شبكة قدس الإخبارية
