حماس تطلب تعديلاً على خطة ملادينوف بشأن غزة

حماس تطلب تعديلاً على خطة ملادينوف بشأن غزة

تتواصل الاتصالات السياسية لإيجاد صيغة توافقية لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تحفظات متواصلة من حركة حماس على المقترح الذي قدمه المدير التنفيذي لـ”مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف.

وفي هذا السياق، أجرى وفد قيادي من حركة حماس، برئاسة خليل الحية، سلسلة لقاءات في أنقرة مع مسؤولين أتراك، بينهم وزير الخارجية هاكان فيدان ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، لبحث مستجدات الأوضاع في غزة ومسار التهدئة.

وبحسب مصدر مطلع، لم تقدم حماس حتى الآن ردها النهائي على المقترح، رغم اعتراضها على بنود أساسية فيه، معتبرة أنه يميل لصالح إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بربط مشاريع الإغاثة وإعادة الإعمار بنزع سلاح فصائل المقاومة.

وأوضح المصدر أن الحركة لا تمانع تسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية التي شُكّلت بإشراف “مجلس السلام”، ولا تعترض على البدء الفوري بتنفيذ مشاريع خدمية للسكان، لكنها ترفض البنود المتعلقة بسلاح المقاومة، وكذلك التهديدات الواردة في المقترح في حال عدم التنفيذ.

وفي هذا الإطار، تسعى حماس، بالتشاور مع فصائل فلسطينية أخرى، إلى إدخال تعديلات على المقترح الحالي، والعمل عبر الوسطاء لطرح صيغة جديدة، رغم التوقعات بصعوبة تحقيق اختراق في ظل الموقفين الإسرائيلي والأمريكي الداعمين للصيغة الحالية.

وركزت اللقاءات في تركيا على الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة، وتفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة الحصار، إلى جانب بحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق. كما طالب وفد حماس بضرورة ممارسة ضغط دولي على إسرائيل للالتزام ببنود المرحلة الأولى ووقف العدوان.

وتتضمن الخطة المطروحة 12 بنداً موزعة على خمس مراحل زمنية تمتد لنحو ثمانية أشهر، تبدأ بتولي اللجنة الوطنية إدارة القطاع، بما يشمل الملف الأمني، وتتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر من مناطق تمثل أكثر من نصف مساحة غزة.

غير أن الخطة تربط هذا الانسحاب بشكل مباشر بعملية “نزع سلاح” الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه حماس وبقية فصائل المقاومة، التي ترى في ذلك محاولة لإبقاء القطاع تحت ضغوط إنسانية وسياسية مستمرة.

كما تشترط الخطة إدخال المساعدات وإعادة الإعمار في المناطق “منزوعة السلاح”، الأمر الذي قد يحد من وصول الدعم إلى مناطق واسعة، ويُبقي أعداداً كبيرة من السكان في ظروف نزوح صعبة، في ظل استمرار التدهور الإنساني.

وتؤكد حماس أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تنفيذ الالتزامات الإنسانية دون شروط سياسية، مشددة على ضرورة الفصل بين ملف الإغاثة ومسألة السلاح، لضمان تخفيف معاناة سكان القطاع.

المصدر:  القدس العربي