تتزايد التقديرات حول مستقبل الأوضاع في قطاع غزة في حال تعثر محادثات نزع سلاح حركة حماس، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تطال الجوانب الإنسانية والسياسية والأمنية في القطاع.
وبحسب مراقبين، فإن السيناريو الأول يتمثل في بقاء الوضع الراهن دون تغيير، وهو ما يعني استمرار الأزمة الإنسانية وتعثر جهود إعادة الإعمار، حيث يعيش نحو 1.4 مليون فلسطيني من أصل أكثر من مليوني نسمة في ظروف صعبة داخل خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
ويشمل هذا السيناريو استمرار السيطرة الإسرائيلية على أكثر من نصف مساحة القطاع، إلى جانب التحكم الكامل بالمعابر، وما يترتب على ذلك من قيود على حركة الأفراد والبضائع.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في احتمال عودة العمليات العسكرية، في ظل تقارير إسرائيلية تفيد بأن الجيش بدأ بالفعل الاستعداد لسيناريو استئناف الحرب بهدف تحقيق هدف نزع سلاح حماس.
ويرى محللون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يلجأ إلى هذا الخيار، خاصة في ظل الضغوط السياسية الداخلية، ومحاولات استعادة شعبيته مع اقتراب استحقاقات انتخابية حاسمة.
في المقابل، يطرح السيناريو الثالث احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى تنفيذ خطة بديلة، تقوم على إنشاء تجمعات سكنية جديدة في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ودعوة السكان للانتقال إليها، بعيداً عن مناطق سيطرة حماس.
وتعكس هذه السيناريوهات حجم التعقيدات التي تحيط بمستقبل قطاع غزة، في ظل استمرار التباينات السياسية وتعثر الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
المصدر: الشرق للأخبار
