اتهامات تطال ملادينوف بالانحيار للشروط الإسرائيلية

اتهامات تطال ملادينوف بالانحيار للشروط الإسرائيلية
نتنياهو وميلادينوف

أثارت التحركات الأخيرة للممثل الأعلى لما يُعرف بـ”مجلس السلام” في غزة نيكولاي ملادينوف موجة من الجدل في الأوساط السياسية، في ظل اتهامات بانحيازه لشروط إسرائيلية، وتركيزه على قضايا حساسة مثل نزع السلاح، مقابل تراجع الاهتمام بالاحتياجات الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تعثر تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من خطة دونالد ترامب لوقف الحرب، نتيجة عراقيل مستمرة، ما دفع ملادينوف إلى طرح مقترحات جديدة على حركة حماس والفصائل الفلسطينية. وبحسب مصادر مطلعة، تضمّن مقترحه الأول تنفيذ المرحلة الأولى على مدار ثمانية أشهر، مع ربطها بملف نزع سلاح المقاومة، وهو ما قوبل برفض فلسطيني.

وخلال زيارة حديثة إلى القاهرة برفقة المستشار الأمريكي أرييه لايتستون، طرح ملادينوف ورقة “محدثة” تدمج المرحلتين ضمن جدول زمني لنزع السلاح يتراوح بين ستة أشهر وعام، فيما ردّت الفصائل بمذكرة مكتوبة أكدت فيها رفض أي مسار لا يضمن حلًا شاملًا للقضية الفلسطينية.

ويرى المحلل السياسي وسام عفيفة أن هذه التحركات تعكس انتقالًا من دور الوسيط إلى طرف منخرط، عبر توظيف الملفات الإنسانية كورقة ضغط سياسية، مشيرًا إلى تعطيل مشاريع جاهزة مثل تشغيل محطة الكهرباء ومعالجة أزمة النفايات، رغم جاهزيتها الفنية.

في السياق ذاته، حذّر من تفاقم الأزمة البيئية، مع تراكم مئات آلاف الأطنان من النفايات، في ظل غياب حلول عملية، ما ينذر بكارثة صحية داخل مخيمات النزوح.

من جانبه، اعتبر الباحث في الشأن الإسرائيلي محمد مصلح أن تحركات ملادينوف تنسجم مع توجهات حكومة بنيامين نتنياهو، التي تسعى إلى إبقاء الوضع في غزة دون حسم، لاستخدامه كورقة سياسية وعسكرية.

وأوضح أن التركيز على ملف نزع السلاح يأتي بالتوازي مع تعطيل المسار الإنساني، وربط القضايا المعيشية بملفات أمنية، ما يعيد إنتاج مقاربات سابقة اختزلت القضية الفلسطينية في أبعاد غير سياسية.

ويخلص مراقبون إلى أن ما يجري في غزة يتجاوز كونه وقفًا لإطلاق النار، ليصل إلى مرحلة “إدارة ضغط”، تُستخدم فيها الخدمات الأساسية كورقة تفاوض، في ظل استمرار الخروقات وتعثر المسار السياسي.

المصدر: فلسطين اون لاين