قدّم الممثل السامي لـ”مجلس السلام” في غزة، نيكولاي ميلادينوف، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، استعرض خلالها ملامح خطة شاملة لنزع سلاح الفصائل في قطاع غزة، بالتوازي مع إطلاق عملية إعادة الإعمار، وذلك ضمن إطار متعدد المراحل.
وجاءت الإحاطة خلال جلسة خصصها المجلس لمتابعة تنفيذ القرار رقم 2803، الذي يدعم الخطة الأمريكية الهادفة إلى إنهاء النزاع في غزة. وأوضح ميلادينوف أن مكتبه عمل، بالتنسيق مع ضامني اتفاق وقف إطلاق النار، وهم الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر، على إعداد إطار متكامل لنزع السلاح وإعادة دمج الجماعات المسلحة.
وأشار إلى أن هذا الإطار تم تقديمه رسميًا إلى الأطراف المعنية، مؤكدًا أن نقاشات جدية تجري حاليًا بشأنه.
وبيّن أن مفهوم “نزع السلاح” في الخطة يقوم على مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”، بحيث يشمل جميع الفصائل المسلحة في قطاع غزة دون استثناء.
وتتضمن الخطة ترتيبًا مرحليًا للتنفيذ، يبدأ بالتعامل مع الأسلحة الثقيلة والصواريخ والذخائر والمعدات المتفجرة، إضافة إلى تحييد الأنفاق، على أن يتم لاحقًا جمع الأسلحة الفردية عبر عمليات تسجيل منظمة.
كما تنص على نقل السيطرة على السلاح إلى سلطة فلسطينية انتقالية.
وأوضح ميلادينوف أن الخطة تستند إلى خمسة مبادئ رئيسية، أبرزها مبدأ “التبادلية”، الذي يقضي بتنفيذ نزع السلاح بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي من القطاع، معتبرًا أن هذا التوازن ضروري لضمان مصداقية العملية.
كما شدد على أهمية وجود آليات رقابة وتحقق دولية، مؤكدًا أن البدء في إعادة الإعمار سيكون مشروطًا بتوثيق مراحل تنفيذ نزع السلاح.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن الخطة عُرضت مؤخرًا على حركة حماس خلال لقاء في القاهرة، حيث بدأت الحركة بدراستها. وتشير التقديرات إلى أن الانسحاب الإسرائيلي المقترح قد يستغرق ما بين ستة إلى تسعة أشهر، ويرتبط بشكل مباشر بتقدم عملية سحب السلاح من جميع الفصائل، وليس من حماس وحدها.
أما البند الرابع من الخطة، فيتعلق بإعادة دمج عناصر الجماعات المسلحة في المجتمع، من خلال برامج تأهيل وعفو منظم يتيح لهم العودة إلى الحياة المدنية.
فيما يمنح البند الخامس مكتب الممثل السامي صلاحية تعديل الجداول الزمنية وفقًا لمدى التزام الأطراف.
وفي ختام إحاطته، أعرب ميلادينوف عن تقديره للدور المصري في دعم تدريب نواة قوة شرطية في غزة، كما أشاد بعدد من الدول، بينها المغرب وإندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا، لإبدائها الاستعداد للمساهمة في قوة دولية تهدف إلى تحقيق الاستقرار في القطاع، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم هذه الجهود.
المصدر: القدس العربي
