قال الباحث في شؤون المسجد الأقصى، زياد ابحيص، إن المعطيات المتداولة من قبل منظمات “الهيكل” تشير إلى وجود توافق مع شرطة الاحتلال بشأن استمرار إغلاق المسجد الأقصى حتى 29 مارس/آذار الجاري أو موعد قريب منه، تمهيدًا لإعادة فتحه بشكل جزئي خلال فترة ما يُعرف بـعيد الفصح العبري.
وأوضح أبحيص أن هذه الترتيبات تأتي في سياق الاستعدادات التي تقوم بها تلك المنظمات، لافتًا إلى أن المؤشرات الحالية توحي بأن الإجراءات هذا العام تتسم بقدر أكبر من الجدية مقارنة بالسنوات السابقة، خصوصًا فيما يتعلق بمحاولات تنفيذ طقوس “قربان الفصح” داخل باحات المسجد.
وأشار إلى أن هذه التطورات تتزامن مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى منذ اندلاع التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما يضفي حساسية إضافية على المشهد، في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى المكان المقدس.
وأضاف أن فتح المسجد بشكل جزئي خلال الفترة الممتدة بين 2 و9 أبريل/نيسان، والتي تتزامن مع عيد الفصح العبري، قد يفتح المجال أمام تصعيد ميداني، خاصة إذا ما استمرت الدعوات من قبل منظمات “الهيكل” لتنفيذ طقوس دينية داخل المسجد.
وأكد أبحيص أن احتمالات تنفيذ “قربان الفصح” هذا العام تبدو أعلى من أي وقت مضى، ما لم تطرأ متغيرات ميدانية أو سياسية تحول دون ذلك، محذرًا من تداعيات هذه الخطوة على الأوضاع في القدس والمنطقة بشكل عام.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الترقب والحذر، مع استمرار التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من أن تؤدي أي إجراءات جديدة في المسجد الأقصى إلى تفجير الأوضاع ميدانيًا.
