إسرائيل تستعد لدخول 5 آلاف جندي إلى قطاع غزة

إسرائيل تستعد لدخول 5 آلاف جندي إلى قطاع غزة

كشفت قناة “كان” الإسرائيلية، عن ملامح مرحلة جديدة من الترتيبات الأمنية المرتقبة في قطاع غزة، تتركز حول نشر “قوة استقرار دولية” تضم آلاف الجنود الأجانب.

وتأتي هذه الخطوة ضمن ما يُعرف بالمرحلة الثانية من “خطة ترامب”، الرامية إلى صياغة واقع أمني جديد في القطاع بإشراف دولي وتنسيق إقليمي واسع.

خارطة الانتشار والقوى المشاركة

وفقاً للمعطيات المسربة، من المقرر أن يبدأ العمل الميداني لهذه القوة في الأول من مايو المقبل، حيث ستضم في صفوفها نحو 5000 جندي من إندونيسيا، إلى جانب وحدات عسكرية من المغرب، كازاخستان، ألبانيا، وكوسوفو، بالإضافة إلى انضمام اليونان لاحقاً.

وتهدف الخطة في مرحلتها الأولى إلى تركيز الانتشار في محيط “المدينة الفلسطينية” التي تشيدها دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة رفح جنوبي القطاع، على أن يمتد الوجود العسكري لاحقاً ليشمل مناطق إستراتيجية داخل ما يُصطلح عليه بـ “الخط الأصفر”.

وأشارت صحيفة “جيروزاليم بوست” إلى أن المغرب وإندونيسيا سيشكلان العمود الفقري لهذه القوة، بوصفهما أكبر المساهمين عدداً. وبينما ستبدأ إندونيسيا بإرسال نحو 1000 جندي في أبريل كدفعات أولى، يُتوقع أن يصل إجمالي قواتها إلى 8000 جندي بحلول يونيو،

في حين تظل المواعيد الدقيقة لانتشار القوات المغربية واليونانية قيد الترتيبات النهائية.

مهام “حفظ السلام” والتحضيرات الميدانية

تؤكد التقارير أن مهام هذه القوات ستكون “ذات طابع استقراري”، تشمل الإشراف على خطوط التهدئة، وتأمين الحدود، وإدارة المسائل اللوجستية المرتبطة بوقف إطلاق النار، دون الانخراط المباشر في عمليات قتالية أو محاولات لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية بالقوة.

وعلى الصعيد اللوجستي، تشهد المنطقة تحركات متسارعة؛ حيث من المنتظر وصول وفود عسكرية وممثلين عن الدول المشاركة إلى إسرائيل بنهاية مارس الجاري لإجراء زيارات ميدانية استطلاعية داخل القطاع.

كما سيبدأ مئات الجنود الأجانب تدريبات مكثفة في الأردن خلال الشهر المقبل، تشمل مناورات بالذخيرة الحية لرفع الجاهزية قبل الانتقال إلى بيئة العمل في غزة.

تحديات ومخاطر التأجيل

رغم الجدولة الزمنية الموضوعة، تظل عملية التنفيذ محفوفة بالتحديات الأمنية. فقد نقلت “أسوشيتد برس” عن مصادر إندونيسية أن جاكرتا تجري حالياً عمليات تدقيق صارمة لاختيار جنودها، مؤكدة أن الانتشار الفعلي يرتبط باستقرار الأوضاع الميدانية.

وفي حال تجدد الصراع الواسع أو عدم ملاءمة الظروف الأمنية، قد يتم إرجاء سفر القوات لضمان سلامة الأفراد، وهو ما يعكس حساسية المهمة في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية بالمنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق حراك دبلوماسي بدأ يتبلور منذ قمة “مجلس السلام” في الولايات المتحدة فبراير الماضي، مما يشير إلى رغبة دولية في تحويل التهدئة المؤقتة إلى ترتيبات أمنية مستدامة تقودها أطراف دولية وإقليمية مقبولة لدى مختلف الأطراف.