الحرس الثوري يعلن انطلاق الموجة الـ40 بالتنسيق مع “المقاومة الإسلامية”

الحرس الثوري يعلن انطلاق الموجة الـ40 بالتنسيق مع “المقاومة الإسلامية”

أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان رسمي، إطلاق الموجة الأربعين من عملية “الوعد الصادق 4”، مؤكداً أن الهجوم جرى تحت الرمز الديني “يا أمير المؤمنين عليه السلام”، وشمل إطلاق عدد من الصواريخ الباليستية المتطورة باتجاه أهداف داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

وأوضح البيان أن العملية نُفذت باستخدام مجموعة من الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى، من بينها صواريخ قدر و**عماد** و**خيبرشكن**، إضافة إلى صاروخ فتاح الذي تصفه طهران بأنه من الصواريخ الفرط صوتية القادرة على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي المتطورة.

وذكر الحرس الثوري الإيراني أن الضربات استهدفت عدداً من المواقع في مدن إسرائيلية رئيسية، بينها تل أبيب، إضافة إلى مناطق في القدس ومدينة حيفا، مشيراً إلى أن العملية شملت كذلك استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.

وبحسب البيان، فإن من بين المواقع التي طالتها الضربات قاعدة قاعدة الأزرق الجوية، إضافة إلى قاعدة قاعدة الخرج الجوية، حيث أكد الحرس الثوري أن هذه الهجمات تأتي في إطار الرد على ما وصفه بـ“الاعتداءات المتواصلة” التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة.

وأشار البيان إلى أن العملية نُفذت بالتنسيق المشترك مع قوات المقاومة الإسلامية، في إشارة إلى حزب الله اللبناني، الذي يُعد أحد أبرز حلفاء إيران في المنطقة. وأضاف أن التنسيق العسكري بين الطرفين يعكس ما وصفه بـ“وحدة الجبهات في مواجهة إسرائيل”.

وأكد الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم يمثل مرحلة جديدة في العمليات العسكرية الجارية، مشيراً إلى أن الموجات السابقة من عملية “الوعد الصادق 4” استهدفت مواقع عسكرية وأمنية إسرائيلية مختلفة خلال الفترة الماضية.

من جهتها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق داخل إسرائيل عقب إطلاق الصواريخ، فيما عملت منظومات الدفاع الجوي على محاولة اعتراض عدد منها. ولم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية للخسائر أو الأضرار الناتجة عن الضربات.

كما ذكرت تقارير إعلامية أن حالة من التأهب القصوى سادت في المناطق الشمالية والوسطى من إسرائيل، في وقت جرى فيه تفعيل أنظمة الدفاع الجوي ونشر قوات إضافية في عدد من المواقع الحساسة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر إقليمي متزايد، حيث تشهد المنطقة منذ أسابيع سلسلة من الضربات المتبادلة بين إسرائيل ومحور حلفاء إيران، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية لتشمل أطرافاً إقليمية ودولية إضافية.