أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، يوم السبت، إصدار قرار يقضي بحظر التعامل في تداول العملات الأجنبية المعروفة باسم “الفوركس”، وذلك في خطوة تهدف إلى تنظيم الأنشطة المالية وحماية أموال المواطنين من المخاطر المرتبطة بهذا النوع من التداول.
وجاء القرار في بيان رسمي صدر عن الوزارة، أكدت فيه أن التعامل في مجال تداول العملات الأجنبية أو تشغيل أموال المواطنين في هذا المجال دون ترخيص رسمي من الجهات المختصة يعد مخالفة قانونية تستوجب المساءلة.
وحذرت الوزارة الشركات والمؤسسات والأفراد من الانخراط في أنشطة مرتبطة بتداول العملات الرقمية أو الأجنبية من خلال استثمار أموال المواطنين أو إدارتها دون الحصول على التراخيص اللازمة.
وأوضحت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة أن القرار ينص بشكل واضح على حظر قيام أي شخص غير مرخص له من الجهات المختصة بممارسة عمليات البيع أو الشراء في أدوات البورصات الأجنبية، أو القيام بأعمال الوساطة المالية المرتبطة بتداول العملات أو الأوراق المالية في الأسواق العالمية.
ويشمل ذلك أي نشاط يتم بصورة مباشرة أو غير مباشرة يتعلق ببيع أو شراء العملات أو الأسهم أو غيرها من الأدوات المالية في البورصات الأجنبية المعروفة باسم “الفوركس”.
وبيّنت الوزارة أن القرار يهدف بالدرجة الأولى إلى الحد من انتشار الأنشطة المالية غير المنظمة التي قد تؤدي إلى خسائر كبيرة للمواطنين، خاصة في ظل ازدياد الإعلانات والدورات التي تروج لتداول العملات الأجنبية على أنها وسيلة سهلة لتحقيق أرباح سريعة.
كما نص القرار على منع تقديم أي دورات تدريبية أو برامج تعليمية تتعلق بتداول العملات الأجنبية أو الاستثمار في أسواق “الفوركس”، سواء كانت هذه الدورات تُقدم بشكل مباشر أو عبر منصات إلكترونية، وذلك في إطار الجهود المبذولة للحد من الترويج لهذا المجال دون رقابة قانونية.
وأكدت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة أن الجهات المختصة ستتابع تنفيذ القرار، وستعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص أو شركة تخالف التعليمات الواردة فيه.
وشددت الوزارة على أن كل من يثبت تورطه في ممارسة هذه الأنشطة أو الترويج لها دون ترخيص سيعرض نفسه للمساءلة القانونية، وقد تُتخذ بحقه إجراءات قانونية مشددة وفق القوانين المعمول بها.
وأشار البيان إلى أن هذا القرار يأتي ضمن جهود الحكومة لتعزيز الرقابة على الأنشطة الاقتصادية والمالية داخل قطاع غزة، وضمان حماية المواطنين من الوقوع ضحية لعمليات احتيال أو استثمارات عالية المخاطر قد تؤدي إلى خسارة مدخراتهم.
كما دعت الوزارة المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانجرار وراء الإعلانات التي تروج للاستثمار في العملات الأجنبية أو العملات الرقمية دون وجود جهات مرخصة تشرف على هذه الأنشطة، مؤكدة أن حماية أموال المواطنين واستقرار السوق المحلي يمثلان أولوية لدى الجهات المختصة.
وفي ختام بيانها، شددت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة على أهمية الالتزام بالقرارات والتعليمات الصادرة عنها، داعية الشركات والمؤسسات والأفراد إلى التقيد بالقوانين والأنظمة المعمول بها، بما يسهم في تنظيم الأنشطة الاقتصادية وحماية المجتمع من المخاطر المالية المحتملة.
