إندونيسيا: سننسحب من مجلس السلام إذا تبيّن أنه لا يحقق فائدة لفلسطين

إندونيسيا: سننسحب من مجلس السلام إذا تبيّن أنه لا يحقق فائدة لفلسطين

طمأن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو عدداً من الجماعات الإسلامية في بلاده بأنه سيعيد النظر في مشاركة بلاده في ما يُعرف بـمجلس السلام الذي أطلقه دونالد ترامب، مؤكداً أنه مستعد للانسحاب من هذه المنصة إذا تبيّن أنها لا تحقق أي فائدة للقضية الفلسطينية.

وجاءت تصريحات سوبيانتو خلال اجتماع عقده مساء الخميس مع قيادات عدد من الجماعات الإسلامية في إندونيسيا، في محاولة لاحتواء الانتقادات المتصاعدة داخل البلاد بشأن مشاركة جاكرتا في المجلس، إلى جانب قرارها المساهمة بقوات ضمن قوة الاستقرار المقترحة في قطاع غزة.

وتعد إندونيسيا أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم، وقد عُرفت تاريخياً بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية، الأمر الذي دفع بعض الخبراء والجماعات الإسلامية إلى التعبير عن مخاوفهم من أن تؤدي المشاركة في المجلس إلى إضعاف هذا الموقف التقليدي.

ووفق بيان صادر عن مكتب الاتصال الحكومي، فقد شرح سوبيانتو خلال اللقاء دوافع انضمام بلاده إلى المجلس، مؤكداً أن الهدف الأساسي من المشاركة هو المساهمة في دعم الاستقرار في المنطقة والدفاع عن المصالح الفلسطينية.

ونقل البيان عن حنيف العطاس، أحد قادة الجماعات الإسلامية المشاركة في الاجتماع، أن الرئيس الإندونيسي أكد بشكل واضح أنه لن يستمر في عضوية المجلس إذا لم يحقق نتائج إيجابية للفلسطينيين أو إذا تعارض مع المصالح الوطنية لإندونيسيا.

وقال العطاس إن سوبيانتو شدد خلال اللقاء على أنه “في حال تبين أن المجلس لم يعد يخدم القضية الفلسطينية أو لا ينسجم مع المصالح الوطنية لإندونيسيا، فإن بلاده ستنسحب منه”.

وكانت انتقادات داخلية قد تصاعدت في الفترة الأخيرة، حيث دعا مجلس العلماء الإندونيسي الحكومة إلى الانسحاب من المجلس، خاصة في ظل الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في الحرب الدائرة مع إيران، معتبرين أن ذلك قد يضع جاكرتا في موقف سياسي حساس.

وفي سياق متصل، كان وزير الخارجية الإندونيسي قد أعلن في وقت سابق أن المناقشات المتعلقة بالمجلس توقفت مؤقتاً، وذلك نتيجة التحولات الإقليمية والتوترات المتصاعدة في المنطقة، وفي مقدمتها الحرب الدائرة حالياً مع إيران.

وتعكس هذه التطورات حالة الجدل الداخلي في إندونيسيا حول كيفية الموازنة بين دورها الدولي المتنامي وبين الحفاظ على مواقفها التقليدية الداعمة للقضية الفلسطينية.